وقال آخر [ 1 ] : [ من الرجز ]
كأنّ حمى خيبر تملّه
وكذلك القول في وادي جحفة ، وفي مهيعة ، وفي أصول النخل حيث كان .
وقال عبد اللّه بن همام السّلوليّ في دماميل الجزيرة [ 2 ] : [ من الطويل ]
أتيح له من شرطة الحيّ جانب * غليظ القصيرى لحمه متكاوس
تراه إذا يمضي يحكّ كأنّما * به من دماميل الجزيرة ناخس
فحدّثني أبو زفر الضّراري قال [ 3 ] : مات ضرار بن عمرو وهو ابن تسعين سنة بالدّماميل . قلت : واللّه إنّ هذا لعجب ! قال : كلّا ، إنّما احتملها من الجزيرة .
وكذلك القول في طواعين الشّام . قال أحد بني المغيرة ، فيمن مات منهم بطواحين الشام ، ومن مات منهم بطعن الرّماح أيّام تلك المغازي [ 4 ] : [ من السريع ]
من ينزل الشّام ويعرس به * فالشّام إن لم يفنه كاذب
أفنى بني ريطة فرسانهم * عشرين لم يقصص لهم شارب
ومن بني أعمامهم مثلهم * لمثل هذا عجب العاجب
طعن وطاعون مناياهم * ذلك ما خطّ لنا الكاتب
1045 - [ قدوم عبد اللّه بن الحسن على عمر بن عبد العزيز وهشام ]
قال [ 5 ] ولمّا قدم عبد اللّه بن الحسن بن الحسن رضي اللّه عنهم ، على عمر بن عبد العزيز - رضي اللّه عنه - في حوائج له ، فلمّا رأى مكانه بالشام ، وعرف سنّه وسمته وعقله ، ولسانه ، وصلاته وصيامه ، فلم يكن شيء أحبّ إليه من ألّا يراه أحد من أهل الشام ، فقال له : إنّي أخاف عليك طواعين الشّام ؛ فإنّك لن تغنم أهلك أكثر
هامش
[ 1 ] الرجز لليلى الأخيلية في ديوانها 99 ، ولعمرة بنت الحمارس في أشعار النساء 155 ، وبلا نسبة في ثمار القلوب ( 791 ) .
[ 2 ] البيتان في البرصان 147 ، ومعجم البلدان 2 / 134 ( جزيزة أقور ) . والثاني بلا نسبة في الجمهرة 565 ، 1051 .
[ 3 ] ثمار القلوب ( 794 ) .
[ 4 ] الأبيات للمهاجر بن خالد بن الوليد في الإصابة 6 / 160 رقم 8329 ، وتاريخ الطبري 4 / 65 ، ولبعض بني المغيرة في ثمار القلوب 435 ( 789 ) ، والتعازي للمبرد 215 .
[ 5 ] ثمار القلوب 435 ( 789 ) .