وقد يقع اسم الخيانة على ضروب : أوّلها المال ، ثمّ يشتقّ من الخيانة في المال الغشّ في النصيحة والمشاورة . وليس لأحد أن يوجّه الخبر إذا نزل في أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم وحرم الرّسل ، على أسمج الوجوه ، إذا كان للخبر مذهب في السّلامة ، أو في القصور على أدنى العيوب .
وقد علمنا أنّ الخيانة لا تتخطّى إلى الفرج حتّى تبتدئ بالمال . وقد يستقيم أن يكونا من المنافقين فيكون ذلك منهما خيانة عظيمة . ولا تكون نساؤهم زواني ، فيلزمهم أسماء قبيحة . وقال اللّه عزّ وجلّ :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً
[ 1 ] وقال :
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً
[ 2 ] وقال :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
[ 3 ] وقال تعالى :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
[ 4 ] وقال :
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ
[ 5 ] و :
مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
[ 6 ] وقال :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
[ 7 ] فقوله : طيّب ، يقع في مواضع كثيرة ، وقد فصّلنا بعض ذلك في هذا الباب .
هامش
[ 1 ] 61 / النور : 24 .
[ 2 ] 114 / النحل : 16 .
[ 3 ] 97 / النحل : 16 .
[ 4 ] 32 / الأعراف : 7 .
[ 5 ] 26 / إبراهيم : 14 .
[ 6 ] 24 / إبراهيم : 14 .
[ 7 ] 57 / البقرة : 2 .