تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وهو ابن عشرة أشهر إلى ثلاث سنين . وإذا كانت الخنزيرة بكرا ولدت جراء ضعافا وكذلك البكر من كل شيء .

989 - [ الحلال والحرام من الطيبات في القرآن ]

وقال اللّه تبارك وتعالى :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
[ 1 ] ثمّ ذكر غير الطيّبات فقال :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ، ذلِكُمْ فِسْقٌ
[ 2 ] ثمّ قال :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[ 3 ] وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
[ 4 ] . وقوله تعالى :
طَيِّباتِ
تحتمل وجوها كثيرة ، يقولون : هذا ماء طيّب ، يريدون العذوبة . وإذا قالوا للبرّ والشّعير والأرز طيّب ، فإنما يريدون أنّه وسط ، وأنّه فوق الدّون . ويقولون : فم طيّب الرّيح ، وكذلك البرّ ، يريدون أنّه سليم من النّتن ، ليس أنّ هناك ريحا طيبة ولا ريحا منتنة . ويقولون : حلال طيّب ، وهذا لا يحل لك ، ولا يطيب لك ، وقد طاب لك أي حل لك ، كقول :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[ 5 ] .

990 - [ استطراد لغوي ]

قال طويس المغنّي لبعض ولد عثمان بن عفّان [ 6 ] : لقد شهدت زفاف أمّك المباركة إلى أبيك الطيّب . يريد الطّهارة . ولو قال : شهدت زفاف أمّك الطيّبة إلى أبيك المبارك ، لم يحسن ذلك ؛ لأنّ قولك طيّب إنّما يدلّ على قدر ما اتّصل به من الكلام .
هامش
[ 1 ] 172 / البقرة : 2 . [ 2 ] 3 / المائدة : 5 . [ 3 ] 160 / المائدة : 5 . [ 4 ] 87 / المائدة : 5 . [ 5 ] 3 / النساء : 4 . [ 6 ] الخبر في البيان 1 / 263 ، ورواية الخبر فيه : ( قال سعيد بن عثمان بن عفان لطويس المغني : أيّنا أسف أنا أم أنت يا طاوس ؟ قال : بأبي أنت وأمي ؛ لقد شهدت زفاف أمك المباركة إلى أبيك الطيب ) .