هكذا كان الأصمعيّ ينشد هذه الكلمة ، فقال له علماء بغداد : صحفت ، إنما هي البيقور ، مأخوذة من البقر .
وأنشد القحذمي للورل الطائيّ [ 1 ] : [ من البسيط ]
لا درّ درّ رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الأزمات بالعشر
أجاعل أنت بيقورا مسلّعة * ذريعة لك بين اللّه والمطر [ 2 ]
قال : ويقال بقر ، وبقير ، وبيقور ، وباقر . ويقال للجماعة منها قطيع ، وأجل ، وكور ، وأنشد [ 3 ] : [ من الطويل ]
فسكّنتهم بالقول حتى كأنّهم * بواقر جلح أسكنتها المراتع [ 4 ]
وأنشد [ 5 ] : [ من البسيط ]
ولا شبوب من الثيران أفرده * عن كوره كثرة الإغراء والطّرد [ 6 ]
1247 - [ نار الحلف ]
[ 7 ] ونار أخرى ، هي التي توقد عند التّحالف ؛ فلا يعقدون حلفهم إلّا عندها .
فيذكرون عند ذلك منافعها ، ويدعون إلى اللّه عزّ وجلّ ، بالحرمان والمنع من منافعها ، على الذي ينقض عهد الحلف ، ويخيس بالعهد .
هامش
[ 1 ] البيتان للورل الطائي في الحماسة البصرية 2 / 396 ، واللسان والتاج ( بقر ، سلع ) ، ورسالة النيروز لابن فارس 2 / 19 ( ضمن نوادر المخطوطات ) ، وهما للودك الطائي في ثمار القلوب 580 ( 830 ) ، وللوديك الطائي في نهاية الأرب 1 / 110 ، والبيت الثاني في التنبيه والإيضاح 2 / 87 ، وبلا نسبة في التهذيب 2 / 99 ، والمجمل 1 / 282 ، وديوان الأدب 2 / 61 .
[ 2 ] في الحماسة البصرية 2 / 395 - 396 : ( تزعم العرب أنه إذا أمسكت السماء قطرها وأرادوا أن يستمطروا ، عمدوا إلى شجرتين يقال لهما : السلع والعثير « العشر » ، فعقدوهما في أذناب البقر ، وأضرموا فيها النار وأصعدوهما في جبل وعر ، واتبعوا آثارهما ؛ يدعون اللّه تعالى ويستسقون ، ويفعلون ذلك تفاؤلا للبرق ) .
[ 3 ] البيت لقيس بن عيزارة في شرح أشعار الهذليين 950 ، وديوان الهذليين 3 / 76 ، واللسان والتاج ( جلح ) ، وبلا نسبة في اللسان والتاج ( بقر ) .
[ 4 ] في ديوان الهذليين : « جلح : بقر لا قرون لها . والمراتع : مواضع ترتع » .
[ 5 ] البيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين 60 ، وديوان الهذليين 1 / 126 ، واللسان والتاج ( كور ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 201 ، وبلا نسبة في المخصص 8 / 33 ، 42 .
[ 6 ] في ديوان الهذليين : « يقال للمسنّ من الثيران : شبوب ومشبّ وشبب . والكور : القطيع » .
[ 7 ] ثمار القلوب ( 826 ) .