تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
فتفهّم - رحمك الله - فقد أراد اللّه إفهامك . وقال اللّه تعالى للثّقلين :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
[ 1 ] ، فجعل الشّواظ والنّحاس ، وهما النّار والدّخان ، من الآية . ولذلك قال على نسق الكلام :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
[ 1 ] ولم يعن أن التّعذيب بالنّار نعمة يوم القيامة ، ولكنه أراد التّحذير بالخوف والوعيد بها ، غير إدخال النّاس فيها ، وإحراقهم بها .

1245 - [ نار الشجر ]

وقال المرّار بن منقذ [ 2 ] : [ من الكامل ]
وكأنّ أرحلنا بجوّ محصب * بلوى عنيزة من مقيل التّرمس في حيث خالطت الخزامى عرفجا * يأتيك قابس أهلها لم يقبس
أراد خصب الوادي ورطوبته . وإذا كان كذلك لم تقدح عيدانه ، فإن دخلها مستقبس لم يور نارا . وقال كثيّر [ 3 ] : [ من الطويل ]
له حسب في الحيّ ، وار زناده * عفار ومرخ حثّه الوري عاجل [ 4 ]
والعفار والمرخ ، من بين جميع العيدان التي تقدح ، أكثرها في ذلك وأسرعها . قال : ومن أمثالهم : « في كلّ الشّجر نار ، واستمجد المرخ والعفار » [ 5 ] .

1246 - [ نار الاستمطار ]

[ 6 ] ونار أخرى ، وهي النّار التي كانوا يستمطرون بها في الجاهليّة الأولى ؛ فإنهم
هامش
[ 1 ] 35 / الرحمن : 55 . [ 2 ] البيتان للمرار بن سعيد في ديوانه 461 ، وأشعار اللصوص 363 ، وللأسدي في البيان 3 / 34 ، والبيت الثاني للأسدي في المخصص 10 / 176 ، 11 / 32 ، وتقدم البيتان في 3 / 62 ، فقرة ( 613 ) مع نسبتهما للأسدي . [ 3 ] ديوان كثير 277 ، والمخصص 11 / 27 . [ 4 ] وار : متقد . [ 5 ] المستقصى 2 / 183 ، وفصل المقال 202 ، وجمهرة الأمثال 1 / 173 ، 2 / 92 ، ومجمع الأمثال 2 / 74 ، وثمار القلوب ( 823 ) ، وقيل إن معناه : أنهما أخذا الفضل وذهبا بالمجد . [ 6 ] ثمار القلوب ( 829 ) ، وانظر الخزانة 7 / 147 ، والأوائل 35 ، ونهاية الأرب 3 / 120 ، ومحاضرات الراغب 1 / 152 .