تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
حتّى إذا ما لها في الجدر واتّخذت * شمس النّهار شعاعا بينها طبب [ 1 ] ولاح أزهر مشهور بنقبته * كأنّه حين يعلو عاقرا لهب [ 2 ] هاجت به جوّع طلس مخصّرة * شوازب لاحها التّغريث والجنب [ 3 ] جرد مهرّتة الأشداق ضارية * مثل السّراحين في أعناقها العذب [ 4 ] ومطعم الصّيد هبّال لبغيته * ألفي أباه بذاك الكسب يكتسب [ 5 ] مقزّع أطلس الأطمار ليس له * إلّا الضّراء وإلّا صيدها نشب [ 6 ] فانصاع جانبه الوحشيّ وانكدرت * يلحبن لا يأتلي المطلوب والطّلب [ 7 ]
قال : فجعله كما ترى مقزّعا أطلس الأطمار ، وخبّر أنّ كلابه نشبه ، وأنّه ألفي أباه كذلك .
هامش
[ 1 ] « حتى إذا ما لها » الثور : من اللهو . « في الجدر » : وهو نبت ، أي : يلهو في هذا النبت ويرعى فيه ، وقوله : « واتخذت شمس النهار شعاعا » ، أي : حين طلعت . « بينه طبب » ، يريد بين الشعاع ، « طبب » أي طرائق الشمس . [ 2 ] « لاح » : ظهر . « أزهر » ، يعني الثور في بياضه . « نقبته » يعني لونه . « لهب » شعلة نار . وشبهه بالنار في بياضه وإضاءته حين يعلو عاقرا . و « العاقر » من الرمل : المشرف الذي لا ينبت أعلاه . و « لاح أزهر مشهورا » يعني : الفجر . [ 3 ] « شوازب » : يبّس . « لاحها » : أضمرها الجوع . و « الجنب » : يقاد للصيد ، و « الجنب » : الذي لصقت رئته بجنبه . و « الغرثان » : الجائع . [ 4 ] جرد : جمع أجرد ، وهو القليل الشعر ، ورواية ديوانه « غضف » ، وتعني الكلاب التي تنقلب آذانها على مؤخرها . و « مهرتة الأشداق » ، يريد : واسعة الأشداق . وأصل « الهرت » : الشق . و « ضارية » : قد ضريت . يريد : الكلاب . « مثل السراحين » ، يريد : مثل الذئاب . « العذب ، يريد : القلائد التي في أعناقها من السيور » . [ 5 ] « ومطعم الصيد » . يريد : الصائد ، يرزق الصيد . و « هبّال » : محتال . « لبغيته » لطلبه . [ 6 ] « مقزع » ، يريد : الصائد ، مخفّف الشعر ، في رأسه بقايا شعر ، و « أطلس الأطمار » « أطماره » : أخلاقه ، و « أطلس » ، يقول : أطماره فيها غبسة ، أي : هي وسخة ليست بواضحة تضرب إلى السواد . وقوله : « ليس له نشب » ، أي : متاع . « إلا الضراء » ، يريد : الكلاب وصيدها . وواحد الضراء : ضرو ، وضروة . [ 7 ] « فانصاع » الثور : مضى على أحد شقّيه . و « جانبه الوحشي » . جانبه الأيمن . و « انكدرت الكلاب » : انتقضت « يلحبن » : يمررن مستقيمات . وقوله : « لا يأتلي المطلوب والطلب » ، أي : لا يألو « المطلوب » : وهو الثور . و « الطلب » : وهو الكلاب ، الوحد : طالب .