95 - [ خصاء العرب للخيل ]
وكانوا يخصون الخيل لشبيه بذلك ، ولعلّة صهيلها ليلة البيات ، وإذا أكمنوا الكمناء أو كانوا هرّابا .
96 - [ الخنذيذ ]
ويزعم من لا علم له ، أنّ الخنذيذ في الخيل هو الخصيّ « 1 » . وكيف يكون ذلك كما قال ، مع قول خفاف بن ندبة : [ من الخفيف ]
وخناذيذ خصية وفحولا « 2 »
وقال بشر بن أبي خازم : [ من الوافر ]
وخنذيذ ترى الغرمول منه * كطيّ البرد يطويه التّجار « 3 »
وليس هذا أراد بشر ، وإنّما أراد زمان الغزو ، والحال التي يعتري الخيل فيها هذا المعنى ، كما قال جد الأحيمر : [ من مجزوء الكامل ]
لا لا أعقّ ولا أحو * ب ولا أغير على مضر « 4 »
لكنّما غزوي إذا * ضجّ المطيّ من الدّبر
وإنّما فخر بالغزو في ذلك الزمان .
وأما الخنذيذ فهو الكريم التامّ ، وربّما وصفوا به الرجل . وقال كثير : [ من الطويل ]
على كل خنذيذ الضّحى متمطّر * وخيفانة قد هذّب الجري آلها « 5 »
وقال القطامي : [ من الطويل ]
على كلّ خنذيذ السّراة مقلّص * تخنّث منه لحمه المتكاوس « 6 »
هامش
( 1 ) ورد القول في البيان 2 / 11 .
( 2 ) صدر بيت وعجزه : « وبراذين كابيات وأتنا » . والبيت في ديوان خفاف 537 ، وللبرجمي في البيان 2 / 11 ، وللنابغة الذبياني في ديوانه 170 ، وكتاب العين ، ولخفاف بن عبد القيس في اللسان والتاج ( خنذ ) ، وبلا نسبة في المخصص 6 / 165 ، 13 / 264 ، وتهذيب اللغة 7 / 325 .
( 3 ) البيت في ديوان بشر 76 ، واللسان والتاج ( خنذ ، غرمل ) ، والبيان 2 / 11 ، والأضداد 49 . وعجزه في الديوان : « كطي الزق علقه التجار » ، والتجار : جمع تاجر .
( 4 ) البيتان في البيان 3 / 200 .
( 5 ) البيت في ديوانه 82 .
( 6 ) البيت في ديوان القطامي 151 . وروايته :( على كل محبوك السراة مقلص * تخبّب عنه لحمه المتكاوس )المتكاوس : المتراكب .