فأجابه الصّلتان فقال : [ من الطويل ]
تعيّرنا أن كانت النّخل مالنا * وودّ أبوك الكلب لو كان ذا نخل
يعيّره جرير بأنّه كان هو وأبوه من أصحاب النّخل .
وقال وضّاح اليمن : [ من البسيط ]
وأكتم السّرّ غضبانا وفي سكري * حتى يكون له وجه ومستمع « 1 »
وأترك القول عن علم ومقدرة * حتى يكون لذاك النّجد مطّلع
لا قوّتي قوّة الراعي ركائبه * يبيت يأوي إليه الكلب والرّبع
ولا العسيف الذي تشتدّ عقبته * حتّى يثوب وباقي نعله قطع
وقال محمّد بن عبّاد الكاتب مولى بجيلة ، وأبوه من سبي دابق وكاتب زهير ، وصديق ثمامة ، يهجو أبا سعد دعيّ بني مخزوم ، وبعد أن لقى منه ما لقى : [ من مجزوء الكامل ]
فعلت نزار بك الذي اس * تأهلته نفيا وضربا « 2 »
فهجوت قحطانا لأه * جوهم مكايدة وإربا
وأردت كيما تشتفي * بهجائهم منهم فتربا
ووثقت أنّك ما سبب * ت ، حماك لؤمك أن تسبّا
كالكلب إن ينبح فلي * س جوابه إلّا اخس كلبا
خفّض عليك وقر مكا * نك لا تطف شرقا وغربا
واكشف قناع أبيك فال * آباء ليس تنال غصبا
وقال آخر يصف كلبا : [ من الطويل ]
ولذّ كطعم الصّرخديّ تركته * بأرض العدا من خشية الحدثان « 3 »
ومبد لي الشّحناء بيني وبينه * دعوت وقد طال السّرى فدعاني
هامش
( 1 ) الأبيات في الحماسة بشرح التبريزي 1 / 261 بلا نسبة ، والمرزوقي 645 - 647 ، وهي لوضاح اليمن في ديوانه 56 .
( 2 ) الأبيات الأربعة الأخيرة في أخبار أبي تمام 46 ، والبيت الأول في ديوان المعاني 1 / 179 بلا نسبة .
( 3 ) البيت الأول بلا نسبة في أساس البلاغة واللسان والتاج ( لذذ ) ، ومجمل اللغة 4 / 245 ، وتهذيب اللغة 14 / 409 . ولم أجد البيت الثاني ، بل وجدت ما يشبهه في ديوان زهير 269 :وأشعث قد طالت قنازع رأسه * دعوت على طول الكرى فدعاني