وقال شريح بن أوس يهجو أبا المهوّش الأسدي : [ من الطويل ]
وعيّرتنا تمر العراق وبرّه * وزادك أير الكلب شيّطه الجمر « 1 »
203 - [ شعر في أكل لحوم الناس ]
وقال معروف الدّبيريّ في أكلهم لحوم الناس : [ من الوافر ]
إذا ما ضفت يوما فقعسيّا * فلا تطعم له أبدا طعاما « 2 »
فإنّ اللحم إنسان فدعه * وخير الزّاد ما منع الحراما
وقد هجيت هذيل وأسد وبلعنبر وباهلة بأكل لحوم الناس ، قال حسّان بن ثابت يذكر هذيلا : [ من البسيط ]
إن سرّك الغدر صرفا لا مزاج له * فأت الرجيع وسل عن دار لحيان « 3 »
قوم تواصوا بأكل الجار بينهم * فالكلب والشّاة والإنسان سيّان
وقال الشاعر في مثل ذلك في هذيل : [ من الطويل ]
وأنتم أكلتم شحمة بن مخدّم * زباب فلا يأمنكم أحد بعد « 4 »
تداعوا له من بين خمس وأربع * وقد نصل الأظفار وانسبأ الجلد
ورفّعتم جردانه لرئيسكم * معاوية الفلحاء يا لك ما شكد
وقال الشاعر في ذلك في باهلة : [ من الرجز ]
إنّ غفاقا أكلته باهله * تمشّشوا عظامه وكاهله « 5 »
وأصبحت أم غفاق ثاكله
وهجا شاعر آخر بلعنبر ، وهو يريد ثوب بن شحمة ، وكان شريفا وكان يقال له مجير الطير . فأمّا مجير الجراد فهو مدلج بن سويد بن مرشد بن خيبري فعيّر الشاعر ثوب بن شحمة بأكل الرجل العنبريّ لحم المرأة إلى أن أتى ثوب من الجبل فقال :
[ من الرجز ]
عجلتم ما صادكم علاج * من العنوق ومن النّعاج « 6 »
حتى أكلتم طفلة كالعاج
هامش
( 1 ) البخلاء 235 ، والخزانة 3 / 86 ( بولاق ) .
( 2 ) البخلاء 237 .
( 3 ) البخلاء 235 ، وديوانه 476 .
( 4 ) البخلاء 235 . الزباب : ضرب من الفأر .
( 5 ) البخلاء 236 .
( 6 ) البخلاء 235 .