ثم وقف في موقفه ، فلمّا مرّ به جندل قبض على عنان فرسه ، فأنشده قوله ، حتى إذا بلغ إلى هذا البيت :
أجندل ما تقول بنو نمير * إذا ما الأير في است أبيك غابا
قال : فأدبر وهو يقول : يقولون واللّه شرّا .
وقال الشاعر - وضرب بالكلب المثل في قبح الوجه - : [ من الكامل ]
سفرت فقلت لها هج فتبرقعت * فذكرت حين تبرقعت ضبّارا « 1 »
وضبّار : اسم كلب له .
199 - [ أمثال في الكلاب ]
وقال كعب الأحبار لرجل وأراد سفرا : إنّ لكلّ رفقة كلبا ، فلا تكن كلب أصحابك « 2 » .
وتقول العرب : « أحبّ أهلي إليّ كلبهم الظاعن » « 3 » . ومن الأمثال « وقع الكلب على الذّئب ليأخذ منه مثل ما أخذ » « 4 » . ومن أمثالهم : « الكلاب على البقر » « 5 » .
ومن أمثالهم في الشؤم قولهم : « على أهلها دلّت براقش » « 6 » . وبراقش : كلبة قوم نبحت على جيش مرّوا ليلا وهم لا يشعرون بالحيّ ، فاستباحوهم واستدلّوا على مواضعهم بنباحها .
قال الشاعر : [ من الوافر ]
ألم تر أنّ سيّد آل ثور * نباتة عضّه كلب فماتا
200 - [ قتيل الكبش وقتيل العنز ]
وقال صاحب الكلب : قد يموت الناس بكلّ شيء ، وقد قال عبد الملك بن
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في اللسان ( هجج ، ضبر ، هبر ) وشرح المفصل 4 / 75 .
( 2 ) ثمار القلوب ( 587 ) ، وعيون الأخبار 1 / 136 ، والأمالي 2 / 234 .
( 3 ) في الأمثال : « أحب أهل الكلب إليه الظاعن » ، والمثل في مجمع الأمثال 1 / 201 ، والمستقصى 1 / 259 ، وجمهرة الأمثال 2 / 136 ، 165 .
( 4 ) مجمع الأمثال 2 / 373 .
( 5 ) مجمع الأمثال 2 / 142 ، وجمهرة الأمثال 2 / 169 ، والمستقصى 1 / 341 ، وفصل المقال 400 .
( 6 ) جمهرة الأمثال 2 / 52 ، والمستقصى 2 / 165 ، والمثل برواية « على أهلها تجني براقش » في مجمع الأمثال 2 / 14 ، وفصل المقال 459 ، والأمثال لابن سلام 333 .