إن ير سوءا ما يقم فينبح * بالباب عند حاجة المستفتح
وقال أبو حزابة : [ من السريع ]
يا ابن عليّ برح الخفاء * أنت لغير طلحة الفداء « 1 »
قد علم الأشراف والأكفاء * أنّك أنت النّاقص اللّفاء « 2 »
حبلّق جدّعه الرّعاء * يغمّه المئزر والرّداء « 3 »
بنو عليّ كلّهم سواء * كأنّهم زينيّة جراء « 4 »
وقال عبد بني الحسحاس ، وذكر قبح وجهه فقال : [ من الطويل ]
أتيت نساء الحارثيّين غدوة * بوجه براه اللّه غير جميل « 5 »
فشبّهنني كلبا ولست بفوقه * ولا دونه إن كان غير قليل
وقال أبو ذباب السّعديّ في هوان الكلب : [ من الوافر ]
لكسرى كان أعقل من تميم * ليالي فرّ من أرض الضّباب « 6 »
وأسكن أهله ببلاد ريف * وأشجار وأنهار عذاب
فصار بنو بنيه لها ملوكا * وصرنا نحن أمثال الكلاب
فلا رحم الإله صدى تميم * فقد أزرى بنا في كلّ باب
وأراد اللّعين هجاء جرير - وجرير من بني كليب - فاشتقّ هجاءه من نسبه فقال : [ من الوافر ]
سأقضي بين كلب بني كليب * وبين القين قين بني عقال « 7 »
فإنّ الكلب مطعمه خبيث * وإنّ القين يعمل في سفال
كلا العبدين - قد علمت معدّ * لئيم الأصل من عمّ وخال
هامش
( 1 ) الأبيات في الأغاني 22 / 261 . وابن علي هو : عبد اللّه بن علي بن عدي ، وكان شحيحا . الأغاني 22 / 261 .
( 2 ) اللفاء : الحقير .
( 3 ) حبلّق : غنم صغار .
( 4 ) الزينية : كلاب قصيرة القوائم .
( 5 ) البيتان في ديوان سحيم عبد بني الحسحاس 69 ، والأغاني 22 / 306 ، وعيون الأخبار 4 / 35 .
( 6 ) الأبيات للفرزدق في رسائل الجاحظ 2 / 411 ، وليست في ديوانه .
( 7 ) الأبيات في الوحشيات 63 ، وطبقات ابن سلام 402 ، والخزانة 1 / 531 ( بولاق ) . والبيت الأخير ورد في ديوان لبيد 658 .