وإنّما قال أزلّ وجعله عاديا ووصفه بذلك ، لأنّه ابن الذئب .
وقال الأصمعي : [ من الرجز ]
يدير عيني لمظة عسباره
وقال في موضع آخر : [ من الرجز ]
كأن منها طرفه استعاره
وقال آخر : [ من الرجز ]
تلقى بها السّمع الأزلّ الأطلسا
وزعموا أنّ ولد الذئب من الكلبة الدّيسم ، ورووا لبشّار بن برد في ديسم العنزيّ أنّه قال : [ من الطويل ]
أديسم يا ابن الذئب من نسل زارع * أتروي هجائي سادرا غير مقصر
وزارع : اسم الكلب ، يقال للكلاب أولاد زارع .
144 - [ زعم لأرسطو في النتاج المركب ]
وزعم صاحب المنطق أنّ أصنافا أخر من السباع المتزاوجات المتلاقحات مع اختلاف الجنس والصورة ، معروفة النتاج مثل الذئاب التي تسفد الكلاب في أرض روميّة : قال : وتتولّد أيضا كلاب سلوقية من ثعالب وكلاب . قال : وبين الحيوان الذي يسمّى باليونانيّة طاغريس « 1 » وبين الكلب ، تحدث هذه الكلاب الهندية . قال : وليس يكون ذلك من الولادة الأولى .
قال أبو عثمان : عن بعض البصريين عن أصحابه قال : وزعموا أنّ نتاج الأولى يخرج صعبا وحشيّا لا يلقّن ولا يؤلّف .
145 - [ تلاقح السبع والكلبة ]
وزعم لي بعضهم عن رجل من أهل الكوفة من بني تميم أنّ الكلبة تعرض لهذا السبع حتّى تلقح ، ثم تعرض لمثله مرارا حتى يكون جرو البطن الثالث قليل الصعوبة يقبل التلقين ، وأنّهم يأخذون إناث الكلاب ، ويربطونها في تلك البراريّ ، فتجيء هذه السباع وتسفدها ، وليس في الأرض أنثى يجتمع على حبّ سفادها ، ولا ذكر يجتمع له من النزوع إلى سفاد الأجناس المختلفة ، أكثر في ذلك من الكلب والكلبة .
هامش
( 1 ) نهاية الأرب 9 / 256 .