وسفيان بن عيينة عن مالك بن مغول عن عطاء ، أنه سئل عن خصاء البغل فقال : إذا خفت عضاضه .
143 - [ أقوال في النتاج المركب ]
ولنصل هذا الكلام بالكلام الذي قبل هذا في الخلق المركب وفي تلاقح الأجناس المختلفة . زعموا أن العسبار ولد الضبع من الذئب ، وجمعه عسابر . وقال الكميت : [ من مجزوء الكامل ]
وتجمّع المتفرّقو * ن من الفراعل العسابر « 1 »
يرميهم بأنّهم أخلاط ومعلهجون .
وزعموا أنّ السّمع ولد الذئب من الضبع ، ويزعمون أنّ السّمع كالحيّة لا تعرف العلل ، ولا تموت حتف أنفها ، ولا تموت إلّا بعرض يعرض لها . ويزعمون أنّه لا يعدو شيء كعدو السّمع ، وأنّه أسرع من الريح والطّير .
وقال سهم بن حنظلة يصف فرسه : [ من البسيط ]
فاعص العواذل وارم اللّيل في عرض * بذي شبيب يقاسي ليله خببا « 2 »
كالسّمع لم ينقب البيطار سرّته * ولم يدجه ولم يغمز له عصبا
وقال ابن كناسة يصف فرسا : [ من الخفيف ]
كالعقاب الطلوب يضربها الطّ * لّ وقد صوّبت على عسبار
وقال سؤر الذئب : [ من الخفيف ]
هو سمع إذا تمطّر شيئا * وعقاب يحثّها عسبار
يقول : إذا اشتدّ هرب المطلوب الهارب من الطالب الجادّ ، فهو أحث للطالب ، وإذا صار كذلك صار المطلوب حينئذ في معنى من يحثّ الطلب ، إذ صار إفراط سرعته سببا لإفراط طلب العقاب .
وقال تأبط شرّا ، أو أبو محرز خلف بن حيّان الأحمر : [ من المديد ]
مسبل بالحيّ أحوى رفلّ * وإذا يعدو فسمع أزلّ « 3 »
هامش
( 1 ) ديوان الكميت 1 / 228 ، واللسان والتاج ( عسبر ) ، والمخصص 8 / 72 . الفرعل : ولد الضبع من الضبعان .
( 2 ) البيتان لسهم بن حنظلة في الوحشيات 32 والأصمعيات ص 54 ، ولكعب بن سعد في معجم الشعراء 229 ، ولأحدهما في الحماسة البصرية 1 / 83 وبلا نسبة في اللسان وأساس البلاغة والتاج ( نقب ) ، ولمرة بن محكان في اللسان والتاج ( نقب ) ، برواية مختلفة .
( 3 ) البيت لتأبط شرا في ديوانه 64 ، وهو من قصيدة في شرح الحماسة للتبريزي 1 / 341 - 347 .