وقال عمرو الخاركي : [ من الهزج ]
إذا لام على المرد * نصيح زادني حرصا « 1 »
ولا واللّه ما أق * لع ما عمّرت أو أخصى
وقال آخر : [ من الوافر ]
رماك اللّه من أير بأفعى * ولا عافاك من جهد البلاء
جزاك اللّه شرّا من رفيق * إذا بلغت بي ركب النساء
أجبنا في الكريهة حين نلقى * وما تنفكّ تنعظ في الخلاء
فلا واللّه ما أمسى رفيقي * ولولا البول عوجل بالخصاء
وقال بعض عبد القيس : [ من الكامل ]
ما كان قحذم ابن واهصة الخصي * يرجو المناكح في بني الجارود
ومن انتكاس الدهر أن زوّجتها * ولكلّ دهر عثرة بجدود
لو كان منذر إذ خطبت إليهم * حيّا لكان خصاك بالمغمود
وقال أبو عبيدة : حدّثني أبو الخطاب قال « 2 » : كان عندنا رجل أحدب فسقط في بئر فذهبت حدبته وصار آدر فقيل له : كيف تجدك ؟ فقال : الذي جاء شرّ من الّذي ذهب ! وأبو الحسن عن بعض رجاله قال : خرج معاوية ذات يوم يمشي ومعه خصيّ له ، إذ دخل على ميسون ابنة بحدل وهي أمّ يزيد ، فاستترت منه فقال : أتستترين منه ، وإنّما هو مثل المرأة ؟ قالت : أترى أنّ المثلة به تحلّ ما حرّم اللّه تعالى ؟ !
هامش
( 1 ) البيتان في معجم الشعراء 32 .
( 2 ) الخبر في عيون الأخبار 3 / 48 ، 4 / 68 ، وهو في البرصان والعرجان 261 وقد رواه أبو الحسن .