الحركات منها .
وقال آخرون : حروف المد واللين مأخوذة من الحركات ، واستدلوا على ذلك بأن الحركات إذا أشبعت حدثت منها هذه الحروف الثلاثة « 34 » .
واستدلوا أيضا أن « 35 » العرب قد استغنت في بعض كلامها عن الواو بالضمة ، وعن الياء « 36 » بالكسرة ، وعن الألف بالفتحة ، فيكتفون بالأصل عن الفرع ، لدلالة الأصل على فرعه ، كقول الشاعر « 37 » :
فلو أنّ الأطبّا كان حولي * وكان مع الأطبّاء الأساة
فحذفت الواو من ( كانوا ) وأبقيت الضمة تدل عليها ، وقال الآخر « 38 » :
دار لسلمى إذ ه من هواكا فحذفت الياء من ( هي ) بعد أن سكنت ، لدلالة الكسرة عليها ، وقال الآخر « 39 » :
فبيناه يشري رحله قائل * لمن جمل رخو الملاط
« 40 » نجيب « 41 »
هامش
( 34 ) م ظ ب س ع ( الثلاث ) وفي الرعاية ص 82 ( الثلاثة ) وهو الذي يناسب السياق .
( 35 ) ع ( بأن ) .
( 36 ) م ( وبالياء ) .
( 37 ) ينظر : معجم شواهد العربية لعبد السلام هارون 1 / 70 .
( 38 ) في لسان العرب مادة ( ها ) : « قال الكسائي : بعضهم يلقي الواو من هو إذا كان قبلها ألف ساكنة . . وكذلك الياء من هي وأنشد : دار لسعدى إذ ه من هواكا » .
وينظر معجم شواهد العربية لعبد السلام هارون 2 / 513 .
( 39 ) قيل هو العجير بن عبد اللّه السلولي وقيل مخلّب الهلالي . ( ينظر لسان العرب مادة ( ها ) والهامش رقم 41 التالي ) .
( 40 ) ع ( الملاك ) .
( 41 ) في م س ، بعد بيت الشعر ما يلي : « هكذا أنشده سيبويه ، ووهم فيه ، وهذا البيت الصحيح أنه لمخلب الهلالي ، كما قال الصغاني ، وليس للعجير بن عبد اللّه السلولي ، كما قال جماعة ، وعلى القولين فالقصيدة لامية أولها :وجدت بها وجد الذي ضل نضوه * بمكة يوما والرفاق نزول