وبالحركات واختلافها « 27 » تفهم المعاني ، فهي منوطة بالكلام مرتبطة « 28 » ، إذ بها يفرق بين المعاني التي من أجلها جيء بالكلام ، وهذا الجواب أولى من غيره .
فصل نذكر فيه حروف المد واللين والحركات واختلاف الناس في ذلك
اختلف النحويون في الحركات « 29 » الثلاث : الضمة والكسرة والفتحة ، هل هي مأخوذة من حروف المد واللين الثلاثة « 30 » : الألف والواو والياء ، أو حروف المد واللين مأخوذة من الحركات ؟ .
فقال أكثر النحاة إن الحركات الثلاث « 31 » مأخوذة من الحروف الثلاثة ، الضمة من الواو ، والكسرة من الياء ، والفتحة من الألف . واستدلوا على ذلك بما قدمناه من قول من قال إنّ الحروف قبل الحركات ، والثاني « 32 » أبدا مأخوذ من الأول ، والأول أصل له ، ولا يجوز أخذ الأول من الثاني ، لأنه يصير مأخوذا من المعدوم . واستدلوا أيضا أن العرب لما لم تعرب أشياء من الكلام بالحركات ، التي هي أصل الإعراب ، أعربته بالحروف التي أخذت الحركات منها ، وذلك نحو التثنية والجمع السالم ، ونحو الأسماء الستة ، قالوا ألا ترى « 33 » أنهم لما لم يعربوا هذا بالحركات أعربوه بالحروف التي أخذت
هامش
( 27 ) ظ ( وبالحركات والحروف واختلافهما ) .
( 28 ) العبارة في الرعاية ص 80 ( فهي منوطة بالكلام مرتبطة به ) . وفي نسخ الكتاب ( متوسطة ) بدل ( متوطة ) .
( 29 ) ( الحركات ) ساقطة من ظ .
( 30 ) م ظ ب س ع ( الثلاث ) والسياق يقتضي ( الثلاثة ) .
( 31 ) ( الثلاث ) ساقطة من س .
( 32 ) ( الثاني ) ساقطة من م .
( 33 ) م ظ س ( ألم تر ) . وفي الرعاية ص 82 ( ألا ترى ) .