القول في ( لا )
اختلف في قوله تعالى :
لا جَرَمَ
« 337 » ، فقال الزجاج : إنها نفي لما ظنوه أنه ينفعهم ، فكان المعنى لا ينفعهم جرم أنهم في الآخرة ، أي كسب « 338 » ذلك الفعل لهم الخسران . وأنّ عنده في موضع نصب « 339 » ، فعلى قوله هذا يوقف على ( لا ) ويبتدأ بجرم . وجرم « 340 » عند الخليل وسيبويه بمعنى « 341 » حق دون لا « 342 » . ولأبي محمد مكي مصنف في الرد على من جوّز الوقف على ( لا ) دون ( جرم ) وألزمه بأشياء من اعتقدها فهو كافر .
واختلفوا أيضا في قوله :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« 343 » ، و
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
« 344 » ونحوه ، فقال البصريون والكسائي معناه أقسم بكذا . وقال الزجاج : لا خلاف في أنّ معناه أقسم ، وإنما الخلاف في ( لا ) فهي عند البصريين والكسائي وعامة المفسرين زائدة ، وقال الفراء : هي « 345 » رد لكلام تقدم من المشركين ، كأنهم جحدوا البعث فقيل لهم ليس الأمر كذلك ، ثم أقسم ليبعثن ، فعلى هذا يحسن الوقف على ( لا ) .
وأما قوله تعالى « 346 » :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً
« 347 »
هامش
( 337 ) هود 22 وأربعة مواضع أخر .
( 338 ) ع ( كسير ) .
( 339 ) ( نصب ) ساقطة من ظ .
( 340 ) ( جرم ) ساقطة من ظ .
( 341 ) ع ( معنى ) .
( 342 ) ينظر : لسان العرب لابن منظور مادة ( جرم ) .
( 343 ) القيامة 1 ، م ( ولا اقسم بالنفس اللوامة ) .
( 344 ) البلد 1 .
( 345 ) ( هي ) ساقطة من ع .
( 346 ) ( تعالى ) ساقطة من م .
( 347 ) السجدة 18 .