وقد يكون القطع كافيا على قراءة ، ويكون موضع القطع موصولا على أخرى ، كقوله « 86 » :
وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ
« 87 » من قرأ بالرفع قطع على قوله :
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
ومن جزم لم يقطع « 88 » . وكذا قوله :
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ
« 89 » من كسر الهمزة من قوله :
وَأَنَّ اللَّهَ
قطع ، وابتدأ به ومن فتحها وصلهما « 90 » .
وقد يوجد الكافي على تأويل ، ويكون موضع القطع غير كاف على تأويل آخر ، كقوله تعالى :
يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
« 91 » من جعل
وَما أُنْزِلَ
نفيا قطع على ( السحر ) ، ومن جعلها بمعنى الذي وصل ، وبالنفي أقول .
وكقوله « 92 » :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ
« 93 » إذا جعلت الهاء للصديق قطع عليها ، وكان كافيا ، وهو قول سعيد بن جبير ، قال : لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ لم تزل السكينة معه ، ومن جعلها للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ] « 94 » لم يكن الوقف عليه كافيا ، ووجب الوصل . ومنه قوله « 95 » :
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
« 96 » القطع عليه كاف ، على قول من جعله متصلا بما قبله ، وهو خطاب لأهل مكة ، ثم ابتدأ فقال
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
والأوجه الوصل .
هامش
( 86 ) س ( تعالى ) .
( 87 ) البقرة 271 . وفي م ظ س ب ( نكفر ) وهي في النساء 31 ( نكفر عنكم سيئاتكم ) أما موضع البقرة فهو ( يكفر ) بالياء على القراءة التي يقرأ بها في زماننا .
( 88 ) قرأ حفص وابن عامر بالياء والرفع ، والباقون بالنون والجزم ( انظر الداني : التيسير ص 84 ) .
( 89 ) آل عمران 171 . وفي ع ( بنعمة اللّه ) وهو خطأ .
( 90 ) م ( وصلها ) . قرأ الكسائي ( وإن اللّه لا يضيع ) بكسر الهمزة والباقون بفتحها ( الداني :
التيسير ص 91 ) .
( 91 ) البقرة 102 .
( 92 ) س ( تعالى ) .
( 93 ) التوبة 40 .
( 94 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .
( 95 ) س ( تعالى ) .
( 96 ) التوبة 128 .