قال المحققون : وليس الأمر كما زعم أبو يوسف ، لأن الكلمة الواحدة ليست من الإعجاز في شيء ، وإنما المعجز الوصف « 8 » العجيب والنظم الغريب ، وليس ذلك في بعض الكلمات . وقوله : إن بعضه تام حسن كما أن كله تام حسن ، فيقال له : إذا قال قارئ « 9 » :
إِذا جاءَ
ووقف ، أهذا تام وقرآن ؟ فإن قال : نعم ، قيل إنما يحتمل أن يكون القائل أراد « 10 » إذا جاء الشتاء ، وكذلك كلما افرد « 11 » من كلمات القرآن وهو « 12 » وهو موجود في كلام البشر ، فإذا اجتمع وانتظم وانحاز عن غيره وامتاز ظهر ما فيه من الإعجاز .
ففي معرفة الوقف والابتداء ، الذي دونه العلماء ، تبيين معاني القرآن العظيم وتعريف مقاصده وإظهار فوائده ، وبه يتهيأ الغوص « 13 » على درره وفوائده ، فإن كان هذا بدعة فنعمت البدعة هذه « 14 » .
واعلم أنه يجب على القارئ أن يصل المنعوت بنعته ، والفعل بفاعله « 15 » .
والفاعل بمفعوله ، والمؤكد بمؤكده ، والبدل بالمبدل منه ، والمستثنى بالمستثنى منه « 16 » ، والمعطوف بالمعطوف عليه ، والمضاف بالمضاف إليه ، والمبتدءات
هامش
( 8 ) جمال القراء ورقة 199 و : ( الرصف ) بالراء ، ولعله أنسب للمعنى مما جاء في نسخ الكتاب .
( 9 ) س ( القارئ ) .
( 10 ) م ظ س ( أراد القاري ) .
( 11 ) ع ( أفردت ) .
( 12 ) ب ( فهو ) .
( 13 ) س ( الغرض ) .
( 14 ) اعتمد المؤلف في نقل رأي القاضي أبي يوسف والرد عليه على كتاب ( جمال القراء ) . لعلم الدين السخاوي ( انظر ورقة 199 و - 199 ظ ) لكنه تصرف بعبارته . وقد ذكر السخاوي المصدر الذي أخذ عنه ذلك بقوله : « ثنا بذلك شيخنا بن أبو ( ؟ ) الفتح بن برهان ، قال شيخنا أبو اليمن ، رحمه اللّه : نقلت هذا الفصل من تعليقه بخطه ، يعني أبي ( ؟ ) الكرم المبارك بن فاخر » . ( انظر : جمال القراء ورقة 199 و ) .
( 15 ) ( والفعل بفاعله ) ساقطة من م ظ س .
( 16 ) ع ( والمستثنى منه بالمستثنى ) .