وأما الميم :
فتقدم « 586 » الكلام على أنها تخرج من المخرج الثاني عشر من مخارج الفم ، من مخرج الباء ، وهي مجهورة بين الشدة والرخاوة منفتحة مستفلة « 587 » ، وهي أخت الباء لأن مخرجهما واحد ، فلولا الغنة التي في الميم وجريان النفس معها لكانت باء « 588 » ، والميم أيضا مؤاخية النون « 589 » ، للغنة التي في كل منهما تخرج من الخيشوم ، ولأنهما مجهورتان ، ولذلك « 590 » أبدلت العرب إحداهما من الأخرى ، فقالوا : غين وغيم ، وقالوا في الغاية : الندى والمدى « 591 » .
فإذا سكنت الميم وأتى بعدها فاء أو واو « 592 » فلا بد من إظهارها ، كقوله « 593 » :
هُمْ فِيها
« 594 » و
يَمُدُّهُمْ فِي
« 595 » و
عِدْهُمْ وَما
« 596 » ونحوه « 597 » .
وإذا سكنت وأتى بعدها باء فعن أهل الأداء فيها خلاف ، منهم من يظهرها عندها ، ومنهم من يخفيها ، ومنهم من يدغمها « 598 » ، وإلى إخفائها
هامش
( 586 ) ع ( فتقدم ) وبقية النسخ ( تقدم ) .
( 587 ) م ( مستفلة ) وغيرها ( منسفلة ) .
( 588 ) ظ ( لكانت الميم باء ) .
( 589 ) ( النون ) ساقطة من س .
( 590 ) س ( وكذلك ) .
( 591 ) ظ ب س ع ( الندا والمدا ) م ( النداء والمد ) . انظر السيوطي : المزهر 1 / 468 .
( 592 ) ع ( فاء وواو ) .
( 593 ) س ( تعالى ) ع ( نحو ) .
( 594 ) البقرة 25 ومواضع أخر .
( 595 ) البقرة 15 ظ ( وعدهم في ) وهو تصحيف .
( 596 ) الإسراء 64 .
( 597 ) ( ونحوه ) ساقطة من ع .
( 598 ) ( ومنهم من يدغمها ) ساقطة من ب ع والعبارة في ب فقط هكذا : ( ومنهم من يظهرها عندها ، ومنهم من يخفيها ، [ ومن أخفاها فلا بد عنها من إظهار الغنة ] ، وإلى إخفائها . . . ) .