رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَالْعَصْرِ
. ثمّ قلت : ما تفسيرها يا نبي اللّه ؟ قال :
وَالْعَصْرِ
قسم من اللّه أقسم ربّكم بآخر النهار ،
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
أبو جهل ،
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
أبو بكر ،
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
عمر ،
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ
عثمان ،
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
عليّ « 1 » .
وروى الصفوري في « نزهة المجالس » قال : قال ابن عباس في قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
« 2 » : إذا كان يوم القيامة تنصب كراسي من ياقوت أحمر ، فيجلس أبو بكر على كرسيّ ، وعمر على كرسيّ ، وعثمان على كرسيّ ، وعليّ على كرسيّ ، ثمّ يأمر اللّه الكراسي فتطير بهم إلى تحت العرش ، فتسبل عليهم خيمة من ياقوتة بيضاء . ثمّ يؤتى بأربع كاسات ، فأبو بكر يسقي عمر ، وعمر يسقي عثمان ، وعثمان يسقي عليّا ، وعليّ يسقي أبا بكر ، ثمّ يأمر اللّه جهنّم أن تتمخّض بأمواجها ، فتقذف الروافض على ساحلها ، فيكشف اللّه عن أبصارهم ، ينظرون إلى منازل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقولون : هؤلاء الذين سعد الناس بمتابعتهم وشقينا نحن بمخالفتهم ، ثم يردّون إلى جهنم بحسرة وندامة « 3 » .
وأيضا في قوله تعالى :
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 4 » قال : إنّ نوحا لما عمل السفينة جاءه جبرئيل بأربعة مسامير مكتوب
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 20 ، ص 180 .
( 2 ) الحجر / 47 .
( 3 ) نزهة المجالس ، ج 2 ، ص 217 . وراجع : أسباب النزول للواحدي ، ص 207 . وللعلّامة الأميني هنا تفنيد لاذع فراجع : الغدير ، ج 10 ، ص 134 - 136 .
( 4 ) القمر / 13 .