من قوله الزور وإعلانه * بالكذب في الناس على جعفر
واللّه ما جالسه ساعة * للفقه في بدو ولا محضر
ولا رآه الناس في دهره * يمرّ بين القبر والمنبر
يا قاتل اللّه ابن وهب لقد * أعلن بالزور وبالمنكر
يزعم أنّ المصطفى أحمدا * أتاه جبريل التقي السري
عليه خفّ وقبا أسود * مخنجرا في الحقو بالخنجر « 1 »
مما وضع في الفضائل ما
أخرجه الخطيب في تاريخه ( 2 : 97 ) عن أنس قال : لما نزلت سورة التّين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرح لنا فرحا شديدا حتى بان لنا شدّة فرحه ، فسألنا ابن عباس - بعد ذلك - عن تفسيرها ، فقال : أمّا
التِّينِ
فبلاد الشام ،
وَالزَّيْتُونِ
فبلاد فلسطين ،
وَطُورِ سِينِينَ
فطور سينا الذي كلّم اللّه موسى ،
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
فبلد مكة ،
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
محمد ،
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
، عبّاد اللّات والعزّى ،
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
أبو بكر وعمر ،
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
عثمان ،
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
عليّ ،
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
بعثك فيهم وجمعكم على التقوى .
قال الخطيب : هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ، لا أصل له يصح فيما نعلم .
وذكر الذهبي في « الميزان » ( 3 : 32 ) أن العلة فيه محمد بن بيان فقد رواه بقلّة حياء من اللّه ، وهكذا ذكر ابن الجوزي في « الموضوعات » « 2 » .
و
روى القرطبي في تفسيره مرسلا رفعه إلى أبيّ بن كعب ، قال : قرأت على
هامش
( 1 ) الغدير ، ج 5 ، ص 311 .
( 2 ) المصدر ، ص 320 .