تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وإسناده ليس بشيء ، ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد « 1 » . ومما وضع شيئا على مقام النبوّة ، حديث القضيب الممشوق : روى أبو جعفر الصدوق في أماليه بإسناد فيه ضعف ، رفعه إلى ابن عباس ، قال : لما مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لبلال : هلمّ ، عليّ بالناس . فاجتمع الناس ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متعصّبا بعمامته ، متوكّيا على قوسه حتى صعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « معاشر أصحابي ، أيّ نبيّ كنت لكم ، ألم أجاهد بين أظهركم ، ألم تكسر رباعيّتي ، ألم يعفر جبيني ، ألم تسل الدماء على حرّ وجهي حتى كنفت لحيتي ، ألم أكابد الشدّة والجهد مع جهّال قومي ، ألم أربط حجر المجاعة على بطني ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، لقد كنت للّه صابرا وعلى منكر بلاء اللّه ناهيا ، فجزاك اللّه عنا أفضل الجزاء . قال : وأنتم فجزاكم اللّه . ثم قال : إن ربّي عزّ وجل حكم ، وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم ، فناشدتكم باللّه ، أيّ رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلّا قام فليقتصّ منه . فالقصاص في دار الدنيا أحبّ إليّ من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء . فقام إليه رجل من أقصى القوم ، يقال له : سوادة بن قيس . فقال له : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء ، وبيدك القضيب الممشوق ، فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني ، فلا أدري عمدا أو خطأ ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : معاذ اللّه أن أكون تعمّدت . ثم قال : يا بلال ، قم إلى منزل فاطمة فائتني بالقضيب الممشوق . فخرج بلال ،
هامش
( 1 ) الموضوعات ، ج 1 ، ص 294 .