تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وأنساه الشيطان ذكر ربّه . فهؤلاء ممن استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللّه
إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » صدق اللّه العلي العظيم . وبعد ، فهذا غيض من فيض ، احتمله سيل الكذّابين ممن اجترءوا على اللّه واجترحوا السيئات ، فشوّهوا وجه الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولقد صدق حيث قوله في خطبته في حجة الوداع : « قد كثرت عليّ الكذابة وستكثر . فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار . فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب اللّه وسنّتي ، فما وافق كتاب اللّه وسنّتي فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه وسنّتي فلا تأخذوا به » « 2 » . فقد زالت الثقة بكتب الحديث من أهل الحشو ، مع هذا الخضمّ من الموضوعات المدسوسة في الحديث والتفسير .

أنحاء الموضوعات

كانت الأكاذيب تتنوّع حسب تنوّع الأسباب الداعية للكذب والاختلاق ، فهناك كذب سياسي وآخر تحمّس مذهبي أو تعصّب جاهلي أو تزلّف لدى أمير أو رغبة في جاه أو استمالة للعامّة ؛ لغرض استدرار ما لديهم من نقود وقطيعات ، وما أشبه ذلك . وقد تكفّلت الكتب المخصّصة لبيان الموضوعات كلّ هذه الجوانب ،
هامش
( 1 ) الأعراف / 139 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 225 .