تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ومما وضع في المجون والدجل ما رواه أبو صالح عمرو بن خليف الحتاوي ، بإسناد وضعه عن ابن عباس ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أدخلت الجنة فرأيت فيها ذئبا ، فقلت : أذئب في الجنة ؟ ! قال : إنّي أكلت ابن شرطيّ . قال ابن عباس : هذا وإنما أكل ابنه ، فلو أكله رفع في علّييّن « 1 » . قال الأميني : ليت ابن عباس كان يفصح عن أنه لو كان أكل مدير الشرطة أين كان يرفع ؟ ! « 2 » وقد عدّ ذلك من خزايات الحتاوي . وروى محمد بن مزيد بإسناده عن أبي منظور - وكانت له صحبة - قال : لمّا فتح اللّه على نبيّه خيبر أصابه من سهمه أربعة أزواج نعال ، وأربعة خفاف ، وعشرة أواق ذهب وفضّة ، وحمار أسود . قال : فكلّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحمار ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : يزيد بن شهاب ، أخرج من نسل جدّي ستّون حمارا كلّهم لم يركبه إلّا نبيّ ، ولم يبق من نسل جدّي غيري ولا من الأنبياء غيرك ، أتوقّعك أن تركبني ، وقد كنت لرجل من اليهود كنت أعثر به عمدا . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد سميتك يعفورا ، يا يعفور ، أتشتهي الإناث ؟ قال : لا . وكان النبي يركبه في حاجة ، فإذا نزل بعث به إلى باب الرجل ، فيأتي الباب فيقرعه برأسه ، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم ابن التّيهان فتردّى فيها فصارت قبرا له ، جزعا منه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع ، فلعن اللّه واضعه ، فإنّه لم يقصد إلّا القدح في الإسلام والاستهزاء به . قال أبو حاتم ابن حبّان : لا أصل لهذا الحديث ،
هامش
( 1 ) لسان الميزان ، ج 4 ، ص 363 ، رقم 1061 . ( 2 ) الغدير ، ج 5 ، ص 249 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 75 | الشيخ محمد هادي معرفة