تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ورتّبتها في فصول وأبواب ، ونحن نورد من ذلك أمثلة نموذجية : فممّا وضعته يد السياسة الغاشمة ، ما رواه داود بن عفّان عن أنس مرفوعا : « الأمناء سبعة : اللّوح ، والقلم ، وإسرافيل ، وميكائيل ، وجبرائيل ، ومحمد ، ومعاوية » . وداود هذا من الوضّاعين . قال الذهبي : روى عن أنس بنسخة موضوعة . وقال ابن حبّان : كان يدور بخراسان ويضع على أنس « 1 » . وذكره ابن كثير في تاريخه ( 8 : 120 ) قال : هذا أنكر من الأحاديث التي قبله ، وأضعف إسنادا . وعن واثلة مرفوعا : « أن اللّه ائتمن على وحيه جبريل وأنا ومعاوية . وكاد أن يبعث معاوية نبيّا من كثرة علمه وائتمانه على كلام ربّي . يغفر اللّه لمعاوية ذنوبه ، ووقاه حسابه ، وعلّمه كتابه ، وجعله هاديا مهديا ، وهدى به » . قال الحاكم : سئل أحمد بن عمر الدمشقي - وكان عالما بحديث الشام - عن هذا الحديث ، فأنكره جدّا . أخرجه ابن عساكر في تاريخه ( 7 : 322 ) « 2 » . وممّا وضع تزلّفا لدى الأمراء ما أخرجه الخطيب في تاريخه ( 13 : 452 ) قال : لما قدم الرشيد المدينة ، أعظم أن يرقى منبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قباء أسود ومنطقة ، فقال أبو البختري : حدّثني جعفر بن محمد الصادق عن أبيه قال : نزل جبريل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليه قباء ومنطقة ، مخنجرا فيها بخنجر ، وفي ذلك قال المعافي التيمي :
ويل وعول لأبي البختري * إذا ثوى للناس في المحشر
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ، ج 2 ، ص 12 - 13 ، رقم 2632 . ( 2 ) الغدير ، ج 5 ، ص 308 .