تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شأن سائر أرباب التاريخ والسير كابن جرير وابن الأثير وأبي الفداء وغيرهم من أعلام التاريخ . ولد سنة ( 130 ) ، ومات سنة ( 217 ) ببغداد ، وهو قاض بعسكر المهدي من قبل المأمون . ومقاتل بن سليمان بن بشير الخراساني المروزي . أصله من بلخ وانتقل إلى البصرة ، ودخل بغداد وحدّث بها . وكان مشهورا بتفسير كتاب اللّه ، وله تفسير معروف . أخذ العلم عن مجاهد وعطاء والضحّاك وغيرهم من كبار التابعين . وكان من العلماء الأجلّاء . قال الإمام الشافعي : الناس كلّهم عيال على مقاتل بن سليمان في التفسير . وكان تفسيره هذا موضع إعجاب العلماء من أول يومه ، وقد اتّهمه من لا خلاق له حسدا عليه . قال إبراهيم الحربي وقد سئل ما بال الناس يطعنون عليه ؟ فقال : حسدا منهم له . وله حديث عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدل على رفيع منزلته لدى أئمة أهل البيت عليهم السّلام . وقد عده الشيخ أبو جعفر الطوسي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام . وقد أتينا على ترجمته - وأنّ الرجل صالح لا مغمز فيه - عند الكلام عن الطرق إلى ابن عباس « 1 » توفّي سنة ( 150 ) . وأما محمد بن سعيد المصلوب ، فهو من أهل دمشق ، اتّهم بالزندقة فصلبه أبو جعفر . وهو الذي وضع الحديث المروي من طريقه ، عن حميد عن أنس مرفوعا : « أنا خاتم النبيين ، لا نبيّ بعدي ، إلّا أن يشاء اللّه » فقد وضع وافترى هذا
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ بغداد ، ج 13 ، ص 160 - 169 . وابن خلكان ، ج 5 ، ص 255 ، رقم 733 . وغيرهما من أمهات التراجم .