تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
إبراهيم بن جابر الفقيه : سمعت أبا بكر الصاغاني - وذكر الواقدي - فقال : واللّه لولا أنّه عندي ثقة ما حدّثت عنه ، قد حدّث عنه أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو عبيد ، وغيرهما . ولإبراهيم الحربي شهادة أخرى قال : سمعت مصعب بن عبد اللّه يقول : الواقدي ثقة مأمون . وسئل معن بن عيسى عن الواقدي ، فقال : أنا أسأل عن الواقدي ؟ ! الواقدي يسأل عنّي ! قال الذهبي : وسألت ابن نمير عنه فقال : أما حديثه هاهنا فمستو ، وأما حديث أهل المدينة ، فهم أعلم به . وعن يزيد بن هارون : الواقدي ثقة . الحربي قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : الواقدي ثقة . وتجاه ذلك من ضعّفوه : قال يحيى بن معين : أغرب الواقدي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرين ألف حديث . وقال يونس بن عبد الأعلى : قال لي الشافعي : كتب الواقدي كذب . وعن ابن معين : ليس الواقدي بشيء . وقال مرة : لا يكتب حديثه . وعن أحمد بن حنبل : الواقدي كذّاب . قال الذهبي : وقد تقرر أنّ الواقدي ضعيف ، يحتاج إليه في الغزوات والتاريخ ، أمّا في الفرائض فلا ينبغي أن يذكر . فهذه الكتب الستة ومسند أحمد ، نراهم يترخّصون في إخراج أحاديث أناس ضعفاء ، بل ومتروكين ، ومع هذا لا يخرجون للواقدي شيئا . قال : مع أنّ وزنه عندي مع ضعفه أنّه يكتب حديثه ويروى ، لأني لا أتّهمه بالوضع ، وقول من أهدر فيه مجازفة من بعض الوجوه « 1 » . قلت : وهذا المنهج الذي انتهجه الذهبي هو الأرجح في النظر ؛ لأنّ الرجل رجل التاريخ والسير والمغازي ، وليس من رجال الفقه والحديث والتفسير . والعمدة أنه لم يكن ممن يضع وإن خلط الغثّ بالسمين والخرز بالدر الثمين ،
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء ، ج 9 ، ص 454 - 469 ، رقم 172 . وتاريخ بغداد ، ج 3 ، ص 3 - 21 . وغيرهما من أمّهات كتب التراجم .