از پس اشفاق هيبت است - بيم صدّيقان - بيمى كه از عيان خيزد ، وديگر بيمها از خبر چيزى در دل تابد چون برق ، نه كالبد آن را تابد ، نه جان طاقت آن دارد كه با وى بماند ، وبيشتر اين در وقت وجد وسماع افتد ، چنانك ( كليم ) را افتاد به ( طور )
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
« 1 » وتا نگويى كه اين هيبت از تهديد افتد كه اين از اطلاع جبّار افتد .
يك ذرّه اگر كشف شود عين عيان * نه دل برهد نه جان نه كفر وايمان « 2 »
هذا هو المشار إليه
بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حجابه النور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره » « 3 » .
ونموذج آخر أروع ، عند قوله تعالى :
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
« 4 » يقول :
هامش
وقد يحرق هذا الخائف حينا ، وقد يشفق عليه حينا آخر وقد يقتل وقد يدعى فلا من الحرق يتأوّه ولا من القتل يتوجّع :كم تقتلوننا وكم نحبّكم * يا عجبا كم نحبّ من قتلا( 1 ) الأعراف / 143 .
( 2 ) تأتي الهيبة بعد الإشفاق - وهي خوف الصّدّيقين - ذلك الخوف المنبعث عن معانية ، وغيره منبعث عن خبر يتألّق في القلب ، لا الجسم يتحمل ذلك الخوف ولا الروح تطيقه كي تبقى معه . والأكثر أنّه يتّفق حين الوجد والسماع ، كما اتفق للكليم عليه السّلام في جبل طوروَخَرَّ مُوسى صَعِقاً. فلا تقل : إنّها هيبة عن تهديد ، وإنّما هي عن معرفة الجبار جلّ عزّه .لو كشفت ذرّة عن عين عيان * لا القلب ينجو ، لا الروح ، لا الكفر ولا الإيمان( 3 ) كشف الأسرار ، ج 1 ، ص 177 - 178 .
( 4 ) البقرة / 112 .