است ، رهبت از وجل مه « 1 » ، اين رهبت عيش مرد ببرد ، وأو را از خلق ببرد ، ودر جهان از جهان جدا كند . اين چنين ترسنده همه نفس خود غرامت بيند ، همه سخن خود شكايت بيند ، همهء كرد خود جنايت بيند . گهى چون غرقشدگان فرياد خواهد ، گهى چون نوحهگران دست بر سر زند ، گهى چون بيماران آه كند .
واز اين رهبت اشفاق پديد آيد كه ترس عارفان است ، ترسى كه نه پيش دعا حجاب گذارد ، نه پيش فراست بند ، نه پيش اميد ديوار . ترسى گدازندهء كشنده ، كه تا نداى
أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا
« 2 » نشنود نيارامد . اين ترسنده را گهى سوزند وگاه نوازند ، گهى خوانند وگاه كشند ، نه از سوختن آه كند ونه از كشتن بنالد .
كم تقتلونا وكم نحبّكم * يا عجبا كم نحبّ من قتلا « 3 »
هامش
( 1 ) « مه » - بكسر الميم - بمعنى الكبير ويقابله « كه » بمعنى الصغير .
( 2 ) فصلت / 30 .
( 3 ) أمّا الخوف الّذى يمثّل خوف التائبين والمبتدئين ، فهو طوق الإيمان ، وبلم المؤمن وسلاحه . ومن لا خوف له لا إيمان له ؛ إذ لا مأمن هناك . ومن كان له خوف فإيمانه بمقدار خوفه . وأمّا الوجل ، فهو خوف أولى البصائر ، ينقذهم من الغفلة ، ويفتح لهم باب الإخلاص ، ويقصر الأمل ؛ والرهبة أكبر من الوجل كما أنّ الوجل أكبر من الخوف . إنّ الرهبة تذهب بعيش المرء وتجعله وحيدا ، تفصله عن الدنيا وهو في الدنيا . هذا الخائف يجد نفسه كلها غرما ، وكلامه برمّته شكوى ، وعمله جميعه جرما . فهو تارة كالغريق يستصرخ ، وأخرى كالنادب يضرب على رأسه . وثالثة كالعليل يتأوّه .
والإشفاق وليد هذه الرهبة ، التي هي خوف العارفين ، ذلك الخوف لا يضع حجابا يحول دون الدعاء ، ولا قيدا يحول دون فراسة النفس ، ولا حاجزا يحول دون الرجاء . إنّه خوف ممضّ قاتل ، ولولا قوله تعالى :أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوالمّا قرّ له قرار .