امتزجا معا ، فأصبح آية في الجمال والبهاء . ويبدو براعة المؤلف وسعة تضلّعه الأدبي الفائق ، إذا ما وجدنا تلك الطلاوة الرائعة قد أفرغت في قالب الأدب الفارسي الجزل السلس السهل التعبير .
وإليك نموذجا من النوبة الثالثة العرفانية :
هو عند تفسير قوله تعالى :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 1 » يقول :
« پير طريقت گفت : الهى ! كار آن دارد كه با تو كارى دارد ، يار آن دارد كه چون تو يارى دارد ، أو كه در دو جهان تو را دارد هرگز كي تو را بگذارد ! عجب آن است كه أو كه تو را دارد از همه زارتر مىگدازد . أو كه نيافت به سبب نايافت مىزارد ، أو كه يافت بارى چرا مىگدازد .
در بر آن را كه چون تو يارى باشد * گر ناله كند سياه كارى باشد » « 2 »
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
همان است كه گفت :
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
.
رهبت وتقوى ، دو مقام است از مقامات ترسندگان ، ودر جمله ترسندگان راه دين بر شش قسماند :
تايبانند وعابدان وزاهدان وعالمان وعارفان وصدّيقان .
تايبان را خوف است ، چنان كه گفت :
يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
.
هامش
( 1 ) البقرة / 40 .
( 2 ) قال شيخ الطريقة : إلهي ، لا شغل إلا لمن كان شغله معك . ولا ناصر إلا من كان ناصره مثلك .
ومن كان له مثلك في الدارين فلن يدعك . والعجب أن من كان له مثلك كان أكثرهم أنينا وو يئن من لم يجدك بسبب عدم الكشف ، أما الذي وجدك فلم يئن ويندب ؟ !من كان معينه مثلك * وشكا فقد ظلم وجفا( كشف الأسرار ، ج 1 ، ص 175 )