تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ساحر ، اى كذّاب ، تا چنانك درّ « خير من في السماء والأرض » خود را بر سنگ نقد زديم ، درّ ساحر وكذّاب نيز بر زنيم ، اگر هر دو ما را به يك نرخ نباشد ، پس اين كلاه دعوى از سر فرونهيم .
رو كه در بند صفاتى عاشق خويشى هنوز * گر بر تو عزّ منبر خوش‌تر است از ذلّ دار
اين چنين كس را مخلص خوانند نه مخلص ، چنانك بو بكر زقّاق گفت : « فيكون مخلصا لا مخلصا » مخلص در درياى خطر در غرقاب است ، نهنگان جان‌رباى در چپ وراست وى در آمده ، دريا مىبرّد ومىترسد ، تا خود به ساحل أمن چون رسد وكي رسد . از اينجاست كه بزرگان سلف گفتند : « والمخلصون في خطر عظيم » ومخلص آن است كه به ساحل امن رسيد . « 1 »
هامش
( 1 ) « علاقة من أودعته هذه الوديعة ( السرّ الإلهي ) أن يتساوى عنده مدح الآخرين وذمّهم . ويرى الدعاء له وعليه سيّين لا يسرّه ذلك ولا يحزنه هذا » . كما كان النّبيّ المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة القرب والكرامة ، إذ تغنّى عالم الخليقة كلّه بميثاق مكنته ، وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينظر بطرف خفيّ ، ويقول : أنتم أيّها المقرّبون ، تقولون : « السلام على النّبيّ الصّالح الّذي هو خير من في السماء والأرض » . وأنا انتظر الإشخاص إلى بوّابة جفاء أبي جهل ، كي يقول لي : أيّها الساحر ، أيّها الكذّاب . حتى إذا اختبرنا درّ « خير من في السماء والأرض » بمسبار النقد ، توّجنا بدرّة « الساحر الكذّاب » . فإذا لم يتكافا عندنا الأمران معا ، رفعنا قبّعة الدعوى هذه من رؤوسنا . اذهب فإنك في قيد النعوت ما قبئت لعشق نفسك . وإن كان عزّ المنبر أحلى لك من ذلّ الأعواد ومن كان كذلك فهو « مخلص » لا « مخلص » ، كما قال أبو بكر الزقاق « فيكون مخلصا لا مخلصا » . والمخلص غريق في بحر الأخطار ، وقد حاقت به الحيتان المرعبة من كل جانب ، وهو يشقّ عباب البحر خائفا حتى يصل إلى ساحل الأمن ، وكيف يصل ؟ ومتى يصل ؟ من هنا
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 563 | الشيخ محمد هادي معرفة