الرحيم ، حدّثني سيدا شباب أهل الجنة عن أبيهما المرتضى عن جدّهما المصطفى أنه قال : عمر نور الإسلام في الدنيا وسراج أهل الجنّة في الجنة .
وأوصى أن تجعل في كفنه على صدره ، فوضع . فلما أصبحوا وجدوه على قبره ، وفيه : صدق الحسن والحسين وصدق أبوهما وصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عمر نور الإسلام وسراج أهل الجنة » .
قال ابن الجوزي : والعجب بهذا الذي بلغت به الوقاحة إلى أن يضيف مثل هذا . وما كفاه حتى عرضه على كبار الفقهاء ، فكتبوا عليه تصويب ذلك التصنيف .
فلا هو عرف أنّ مثل هذا محال ولا هم عرفوا . وهذا جهل متوفّر ، علم به أنّه من أجهل الجهال الذين ما شمّوا ريح النقل ، ولعلّه قد سمعه من بعض الطرقيين « 1 » .
قال الإمام أحمد بن حنبل : أكذب الناس السؤّال والقصّاص .
وعن أبي قلابة : ما أمات العلم إلّا القصّاص .
وكان أبو عبد الرحمن يقول : اتّقوا القصّاص « 2 » .
وكان الذي أحدث القصص - في المساجد - هو معاوية بن أبي سفيان . فقد أخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن نافع وغيره من أهل العلم ، قالوا : إنما القصص محدث أحدثه معاوية حين كانت الفتنة « 3 » .
لكن سيوافيك في قصة الإسرائيليات أنّ القصص في المساجد ، حدث في أواخر عهد عمر ، حين استجازه تميم الداري فأجازه أن يقصّ قائما في مسجد
هامش
( 1 ) الموضوعات ، ج 1 ، ص 44 - 45 .
( 2 ) الأضواء لأبي ربة ، ص 124 .
( 3 ) المصدر نفسه .