تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الرحيم ، حدّثني سيدا شباب أهل الجنة عن أبيهما المرتضى عن جدّهما المصطفى أنه قال : عمر نور الإسلام في الدنيا وسراج أهل الجنّة في الجنة . وأوصى أن تجعل في كفنه على صدره ، فوضع . فلما أصبحوا وجدوه على قبره ، وفيه : صدق الحسن والحسين وصدق أبوهما وصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عمر نور الإسلام وسراج أهل الجنة » . قال ابن الجوزي : والعجب بهذا الذي بلغت به الوقاحة إلى أن يضيف مثل هذا . وما كفاه حتى عرضه على كبار الفقهاء ، فكتبوا عليه تصويب ذلك التصنيف . فلا هو عرف أنّ مثل هذا محال ولا هم عرفوا . وهذا جهل متوفّر ، علم به أنّه من أجهل الجهال الذين ما شمّوا ريح النقل ، ولعلّه قد سمعه من بعض الطرقيين « 1 » . قال الإمام أحمد بن حنبل : أكذب الناس السؤّال والقصّاص . وعن أبي قلابة : ما أمات العلم إلّا القصّاص . وكان أبو عبد الرحمن يقول : اتّقوا القصّاص « 2 » . وكان الذي أحدث القصص - في المساجد - هو معاوية بن أبي سفيان . فقد أخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن نافع وغيره من أهل العلم ، قالوا : إنما القصص محدث أحدثه معاوية حين كانت الفتنة « 3 » . لكن سيوافيك في قصة الإسرائيليات أنّ القصص في المساجد ، حدث في أواخر عهد عمر ، حين استجازه تميم الداري فأجازه أن يقصّ قائما في مسجد
هامش
( 1 ) الموضوعات ، ج 1 ، ص 44 - 45 . ( 2 ) الأضواء لأبي ربة ، ص 124 . ( 3 ) المصدر نفسه .