تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وبذلك نكشف عن جانب خطير من كيد الدهاء اليهودي للمسلمين ودينهم وملكهم . ذلك أنهم لم يكتفوا بما قالوه في الشام بل زادوا على ذلك بأن جعلوا الطائفة الظاهرة على الحق تكون في الشام كذلك ، وحتى نزول عيسى الذي قالوا عنه : سيكون بأرضه . فقد جاء في الصحيحين : « لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحق لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم ، حتى يأتي أمر اللّه وهم كذلك . روى البخاري : هم بالشام « 1 » . وفي رواية أبي أمامة الباهلي : أنهم لما سألوا النبي قال : بيت المقدس وأكناف بيت المقدس « 2 » . و في مسلم عن أبي هريرة : أن النبي قال : لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة . قال أحمد وغيره : هم أهل الشام . وفي « كشف الخفاء » : أن كعب الأحبار قال : أهل الشام سيف من سيوف اللّه ، ينتقم اللّه بهم من العصاة . قال أبو ريّة : ولعل العصاة هنا هم الذين لا ينضوون تحت لواء معاوية ، ويتبعون غيره . وغيره هو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 252 . ( 2 ) نهاية الإرب ، ج 1 ، ص 333 . ( 3 ) الأضواء ، ص 170 - 171 . ومن طريف ما يذكر هنا : أنّ رجلا لقى كعب الأحبار فسلم عليه ودعا له . فسأله كعب : ممن هو ؟ فقال : من أهل الشام . قال : لعلك من الجند الذين يدخلون الجنة منهم سبعون ألفا بغير حساب . قال الرجل : ومن هم ؟ قال : أهل دمشق . قال : لست منهم . قال : فلعلك من الجند الذين ينظر اللّه إليهم في كل يوم مرتين ، قال : ومن هم ؟ قال :