والملك بالشام
. وعن كعب : أهل الشام سيف من سيوف اللّه ينتقم اللّه بهم ممن عصاه .
ومن
حديث : ستفتح عليكم الشام ، فإذا خيّرتم المنازل فيها فعليكم بمدينة يقال لها : « دمشق » - وهي حاضرة الأمويين - فإنها معقل المسلمين في الملاحم ، وفسطاطها منها بأرض يقال لها : « الغوطة » .
وقد جعلوا دمشق هذه ، هي الربوة التي ذكرت في القرآن الكريم :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
« 1 » وذلك في حديث مرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد جعلها أبو هريرة من مدائن الجنّة أيضا في
حديث رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا نصّه : « أربع مدائن من مدائن الجنّة : مكة ، والمدينة ، وبيت المقدس ، ودمشق » « 2 »
. وهكذا نرى معاوية الذي تعلّم من كعب كيف يضع الحديث ، يصف نفسه بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعده بأنه سيلي الخلافة من بعده .
قال في خطبته لمّا عاد من العراق إلى الشام بعد بيعة الإمام الحسن عليه السّلام سنة ( 41 ) : « أيها الناس ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنك ستلي الخلافة من بعدي ، فاختر الأرض المقدسة ، فإنّ فيها الإبدال » « 3 »
قال أبو ريّة : وما كاد معاوية يذكر أن الشام أرض الأبدال إلّا وظهرت أحاديث مرفوعة عن هؤلاء الأبدال وقد أوردها السيوطي في « الجامع الصغير » « 4 » .
هامش
( 1 ) المؤمنون / 50 .
( 2 ) الأضواء ، ص 129 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ج 4 ، ص 72 .
( 4 ) الأضواء ، ص 130 - 131 .