إليها ، كما في قوله تعالى :
خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها
« 1 » .
ويذكر : أن النساء إنما سمّين نساء ؛ لان آدم أنس بحواء ، فلو كان كذلك لكان الأولى أن يقال لهن : « أنساء » .
ويتعرّض بعد ذلك لكيفية تزاوج ولد آدم ، وينفي أن يكون قد تزوّج الذكر من كل بطن مع الأنثى من بطن آخر ؛ لأن ذلك مستنكر حتى عند البهائم . وبلغه أنّ بهيمة تنكّرت له أخته فنزا عليها ، فلما كشف عنها أنها أختها قطع غرموله « 2 » بأسنانه وخرّ ميّتا .
وهكذا يذكر الروايات تباعا من غير نظر في الأسناد والمتون ، ولا مقارنتها مع أصول المذهب أو دلالة العقول .
ونحن نجلّ مقام الأئمة المعصومين عن الإفادة بمثل هذه التافهات الصبيانية ، الّتي تحطّ من مقامهم الرفيع ، فضلا عن منافاتها مع رفعة شأن القرآن الكريم .
نعم قد يوجد خلال هذه التافهات بعض الكلام المتين ؛ إذ قد يوجد في الإسقاط ما لا يوجد في الأسفاط ، لكنه من خلط السليم بالسقيم ، الّذي يتحاشاه أئمة أهل البيت عليهم السّلام .
5 - تفسير البحراني ( البرهان )
هو السيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل الحسيني البحراني الكتكاني . وهي قرية من قرى توبلى من أعمال البحرين توفّي سنة ( 1107 ) . كان من المحدثين
هامش
( 1 ) الروم / 21 .
( 2 ) الغرمول : الذّكر .