نقل الإسرائيليات والموضوعات كما في قصّة هاروت وماروت ، وأن الزهرة كانت امرأة فمسخت ، وأن الملكين زنيا بها . ونحو ذلك من الأساطير الإسرائيلية والأكاذيب الفاضحة « 1 » ، ملأ بها كتابه ، وشحنه شحنا بلا هوادة .
منهجه في التفسير
نعم إنه يسرد الروايات سردا تباعا من غير هوادة ، يذكر الرواية تلو الأخرى أيّا كان نمطها ، وفي أيّ بنية كانت صيغتها ، إنما يذكرها لأنها رواية تعرّضت لجانب من جوانب الآية بأيّ أشكال التعرض .
مثلا - في سورة النساء - يبدأ بذكر ثواب قراءتها ، فيذكر رواية مرسلة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ من قرأها فكأنما تصدق على كل من ورث ميراثا ، ولعل المناسبة أن السورة تعرضت لأحكام المواريث ، ثم يأتي لتفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
« 2 » فيذكر رواية : أنّهم قرابة الرسول وسيّدهم أمير المؤمنين ، أمروا بمودّتهم فخالفوا ما أمروا به . لم نعرف وجه المناسبة بين هذا الكلام والآية الكريمة .
ثم يروي : أنّ حوّاء إنما سمّيت حوّاء ؛ لأنها خلقت من حيّ . فلو صح ، لكان الأولى أن يقال لها : حيّا . وهكذا يروي أن المرأة سمّيت بذلك ؛ لأنها مخلوقة من المرء ، أي الرجل ، لأنها خلقت من ضلع آدم . ثم يناقض ذلك بذكر رواية تنفي أن تكون خلقت من ضلع آدم ، بل إنها خلقت من فاضل طينته .
في حين أنّ الصحيح في فهم الآية : أنّ حوّاء خلقت من جنس آدم ليسكن
هامش
( 1 ) نور الثقلين ، ج 1 ، ص 91 .
( 2 ) النساء / 1 .