منهجه في التفسير
بدأ المؤلف بمقدمة يذكر فيها فضل العلم والمتعلّم ، وفضل القرآن ، وحديث الثقلين ، والنهي عن تفسير القرآن بالرأي ، وإن للقرآن ظاهرا وباطنا ، وأنه مشتمل على أقسام من الكلام ، وما إلى ذلك .
ويبدأ التفسير بعد المقدمات بمطلع جاء في مقدمة التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم القمي ، من ذكر أنواع الآيات وصنوفها ، حسبما جاء في التفسير المنسوب إلى محمد بن إبراهيم النعماني ، وهي رسالة مجهولة النسب لم يعرف مؤلّفها لحد الآن .
وبعد ذلك يرد في تفسير الآيات حسب ترتيب السور فيذكر الآية أوّلا ثم يعقبها بما ورد في شأنها من حديث مأثور عن أحد الأئمة المعصومين ، من غير ملاحظة ضعف السند أو قوّته ، أو صحّة المتن أو سقمه .
نعم لا يعني ذلك أن الكتاب ساقط كله ، بل فيه من الأحاديث الغرر والكلمات الدرر ، الصادرة عن أهل بيت الهدى ومصابيح الدجى ، ما يروي الغليل ويشفي العليل . والكتاب بحاجة إلى تمحيص ونقد وتحقيق ، ليمتاز سليمه عن السقيم ، والصحيح المقبول عن الضعيف الموهون .
فالكتاب بمجموعته موسوعة فريدة ، جمعت في طيّها الآثار الكريمة الّتي زخرت بها ينابيع العلم والهدى ، يجدها الباحث اللبيب عند البحث والتنقيب ، في هذا التأليف الّذي جمع بين الغث والسمين .
6 - الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور
لجلال الدين أبي الفضل ، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي المتوفّى سنة ( 911 ) . انحدر من أسرة كان مقرّها مدينة أسيوط . قيل : كانت الأسرة