ولا علاج معارضاتها .
يقول المؤلف في المقدمة : « وأما ما نقلت مما ظاهره يخالف لإجماع الطائفة فلم أقصد به بيان اعتقاد ولا عمل ، وإنما أوردته ليعلم الناظر المطّلع كيف نقل وعمّن نقل ، ليطلب له من التوجيه ما يخرجه من ذلك ، مع أني لم أخل موضعا من تلك المواضع عن نقل ما يضاده ، ويكون عليه المعوّل في الكشف والإبداء » « 1 » .
وبذلك يتخلّص بنفسه عن مأزق تبعات ما أورده في كتابه من مناقضات ومخالفات صريحة ، مع أسس قواعد المذهب الحنيف ، ويوكل النظر والتحقيق في ذلك إلى عاتق القارئ .
ونحن نرى أنه قصّر في ذلك ؛ إذ كان من وظيفته الإعلام والبيان لمواضع الإبهام والإجمال ، كما فعله المجلسي العظيم في بحار أنواره ؛ إذ ربّ رواية أوهنت من شأن الدين فلا ينبغي السكوت عليها والمرور عليها مرور الكرام ، مما فيه إغراء الجاهلين أحيانا ، أو ضعضعة عقيدة بالنسبة إلى مقام أئمة أهل البيت عليهم السّلام فلم يكن ينبغي نقل الرواية وتركها على عواهنها ، الأمر الّذي أوجب مشاكل في عقائد المسلمين .
من ذلك أنه يذكر في ذيل قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
« 2 » رواية مشوّهة موهونة ،
وينسبه إلى الإمام الصادق عليه السّلام : « فالبعوضة : أمير المؤمنين ، وما فوقها : رسول اللّه » « 3 » .
كما أنه ينقل أخبارا مشتملة على الغلوّ والوهن بشأن الأئمّة . ويسترسل في
هامش
( 1 ) نور الثقلين ، ج 1 ، ص 2 . ( مقدمة الكتاب ) .
( 2 ) البقرة / 26 .
( 3 ) نور الثقلين ، ج 1 ، ص 37 - 38 .