تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وهذا التفسير في ذات نفسه تفسير لا بأس به ، يعتمد ظواهر القرآن ويجري على ما يبدو من ظاهر اللفظ ، في إيجاز واختصار بديع ، ويتعرّض لبعض اللغة والشواهد التاريخية لدى المناسبة ، أو اقتضاء الضرورة . لكنّه مع ذلك لا يغفل الأحاديث المأثورة عن أئمّة أهل البيت ، مهما بلغ الإسناد من ضعف ووهن ، أو اضطراب في المتن ؛ وبذلك قد يخرج عن أسلوبه الذاتي فنراه يذكر بعض المناكير مما ترفضه العقول ، ويتحاشاه أئمة أهل البيت الأطهار . لكنه قليل بالنسبة إلى سائر موارد تفسيره . فالتفسير في مجموعه تفسير نفيس لولا وجود هذه القلّة من المناكير . وقد أشرنا إلى طرف من ذلك ، عند الكلام عن التفاسير المعزوّة إلى أئمة أهل البيت .

4 - تفسير الحويزي ( نور الثقلين )

تأليف عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي ، من محدّثي القرن الحادي عشر ، المتوفّى سنة ( 1112 ) . كان على مشرب الأخبارية ، كان محدّثا فقيها ، وشاعرا أديبا جامعا . سكن شيراز وحدّث بها ، وتتلمذ على يديه جماعة ، منهم السيد نعمة اللّه الجزائري ، وغيره . إنه جمع ما عثر عليه من روايات معزوّة إلى أئمة أهل البيت عليهم السّلام مما يرتبط نحو ارتباط بآي الذكر الحكيم ، تفسيرا أو تأويلا ، أو استشهادا أو تأييدا . وفي الأغلب لا مساس ذاتيا للحديث مع الآية في صلب مفهومها أو دلالتها ، وإنما تعرّض لها بالعرض لغرض الاستشهاد ، ونحو ذلك ، هذا فضلا عن ضعف الأسانيد أو إرسالها إلّا القليل المنقول من المجامع الحديثية المعتبرة . وهو لا يستوعب جمع آي القرآن ، كما أنه لا يذكر النص القرآني ، سوى سرده للروايات تباعا ، حسب ترتيب الآيات والسور . ولا يتعرّض لنقد الروايات
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 327 | الشيخ محمد هادي معرفة