تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
تَهْتَدُونَ
« 1 » ، وبذلك تظهر المناسبة بين هذه الآية والتي قبلها مباشرة ، والآيات التي قبل ذلك . أما ما ذكروه فليس هناك ما يشهد له من عقل ، ولا نقل صحيح ، بل هو يخالف الواقع الملموس ، والمشاهد المتيقن ، وقد أصبحت الصين وما وراءها معلوما كل شبر فيها ، فأين هم ؟ ، ثم ما هذا النهر من الشهد ؟ ! وما هذا النهر من الرمل ؟ ! وأين هما ؟ ! ثم أي فائدة تعود على الإسلام والمسلمين من التمسّك بهذه الروايات التي لا خطام لها ، ولا زمام ؟ ! ، وما ذا يكون موقف الداعية إلى الإسلام في هذا العصر الذي نعيش فيه ، إذا انتصر لمثل هذه المرويات الخرافية الباطلة ؟ ! إن هذه الروايات لو صحت أسانيدها لكان لها بسبب مخالفتها للمعقول ، والمشاهد الملموس ما يجعلنا في حلّ من عدم قبولها ، فكيف وأسانيدها ضعيفة واهية ؟ ! وقد نبّهنا غير مرة أن كونها صحيحة السند فرضا لا ينافي كونها من الإسرائيليات .

15 - الإسرائيليات في نسبة الشرك إلى آدم وحواء

ومن الروايات التي لا تصحّ ، ومرجعها إلى الإسرائيليات ما ذكره بعض المفسرين عند تفسير قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ، وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها
« 2 »
فَلَمَّا تَغَشَّاها
« 3 »
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
هامش
( 1 ) الأعراف / 158 . ( 2 ) ليجد فيها سكن النفس وطمأنينة القلب . ( 3 ) أي : باشرها كما باشر الرجل زوجته .