تقديم بعض الفضائل وتأخير البعض الآخر ، إلّا أنه لم يذكر إلقاء الألواح في آخره :
« فلما عجب موسى من الخير الذي أعطى اللّه محمدا وأمته قال : يا ليتني من أصحاب محمد ، فأوحى اللّه إليه ثلاث آيات يرضيه بهن :
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي
إلى قوله :
دارَ الْفاسِقِينَ
:
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 1 » قال : فرضي موسى كل الرضاء .
14 - إسرائيليات وخرافات في بني إسرائيل
ومن الإسرائيليات والخرافات ما ذكره بعض المفسرين ، عند تفسير قوله تعالى :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 2 » .
فقد ذكر ابن جرير في تفسير « 3 » هذه الآية خبرا عجيبا ، فقال : حدثنا القاسم ، قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج قوله :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
.
قال : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم ، وكفروا ، وكانوا اثني عشر سبطا ، تبرأ سبط منهم مما صنعوا ، واعتذروا وسألوا اللّه عزّ وجل أن يفرّق بينهم ، وبينهم ، ففتح اللّه لهم نفقا في الأرض ، فساروا ، حتى خرجوا من وراء الصين ، فهم هنالك حنفاء مسلمون ، يستقبلون قبلتنا .
هامش
( 1 ) الأعراف / 144 و 145 و 159 .
( 2 ) الأعراف / 159 .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 9 ، ص 60 .