قال ابن جريج : قال ابن عباس : فذلك قوله :
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
« 1 » .
ووعد الآخرة : عيسى بن مريم .
قال ابن جريج : قال ابن عباس : ساروا في السرب سنة ونصفا ، وقال ابن عيينة ، عن صدقة ، عن أبي الهذيل ، عن السدّي :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 2 » قال : قوم بينكم وبينهم نهر من شهد ، وقد وصف ابن كثير ما رواه ابن جرير : بأنه خبر عجيب ! !
وقال البغوي في تفسيره « 3 » : قال الكلبي ، والضحاك والربيع : هم قوم خلف الصين ، بأقصى الشرق ، على نهر مجرى الرمل ، يسمّى نهر أردن ، ليس لأحد منهم مال دون صاحبه ، يمطرون بالليل ، ويسقون بالنهار ، ويزرعون ، لا يصل إليهم منا أحد ، وهم على دين الحق ، وذكر : أن جبريل عليه السّلام ذهب بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة أسري به إليهم ، فكلّمهم ، فقال لهم جبريل : هل تعرفون من تكلّمون ؟ قالوا : لا ، فقال لهم : هذا محمد النبيّ الأميّ ، فآمنوا به ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إن موسى أوصانا أن من أدرك منكم أحمد ، فليقرأ عليه منّي السلام ، فردّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على موسى وعليهم ، ثم أقرأهم عشر سور من القرآن نزلت بمكة ، وأمرهم بالصلاة والزكاة ، وأمرهم أن يقيموا مكانهم ، وكانوا يسبتون « 4 » ، فأمرهم أن يجمعوا ، ويتركوا السبت .
وقيل : هم الذين أسلموا من اليهود في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأول أصح ! !
هامش
( 1 ) بني إسرائيل / 104 .
( 2 ) الأعراف / 159 .
( 3 ) تفسير البغوي ، ج 2 ، ص 206 .
( 4 ) أي يعظمون السبت كاليهود .