تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولنذكر كلام ابن كثير بنصّه ، وبطوله لنفاسته ، وشدّة الحاجة إليه في هذا المقام ، قال : يذكر المفسرون هاهنا آثارا ، وأحاديث ، سأوردها وأبيّن ما فيها ، ثم نتبع ذلك ببيان الصحيح في ذلك - إن شاء اللّه - وبه الثقة . قال الإمام أحمد في مسنده : حدثنا عبد الصمد ( قال ) « 1 » : حدثنا عمر بن إبراهيم ، ( قال ) : حدثنا قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ولما ولدت حواء طاف بها إبليس ، وكان لا يعيش لها ولد ، فقال : سمّيه عبد الحارث ، فإنه يعيش ، فسمته عبد الحارث ، فعاش ، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره » ، وهكذا رواه ابن جرير عن محمد بن بشار بندار ، عن عبد الصمد ابن عبد الوارث به « 2 » ، ورواه الترمذي في تفسير هذه الآية ، عن محمد بن المثنى ، عن عبد الصمد ، به ، وقال : هذا حديث حسن غريب - يعني انفرد به - راويه لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم ، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ، ولم يرفعه ، يعني لم ينسبه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ورواه الحاكم في مستدركه ، من حديث عبد الصمد مرفوعا ، ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد « 3 » ، ولم يخرجاه ، ورواه الإمام أبو محمد ، ابن أبي حاتم ، في تفسيره ، عن أبي زرعة الرازي ، عن هلال بن فياض ، عن عمر بن إبراهيم به - أي ببقية السند - مرفوعا ، وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه ، في تفسيره ، من حديث شاذ بن فياض ، عن عمر بن إبراهيم مرفوعا .
هامش
( 1 ) جرت عادة المحدثين أن يحذفوا من الأسانيد لفظ ( قال ) خطّا ، ولكنهم ينطقون بها عند الرواية ، وقد ذكرناها خطّا حتى لا يشكل الأمر على قارئ السند . ( 2 ) يعني ببقية السند المذكور أولا . ( 3 ) أي صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم .