ولا ظاهر ، لأن مراده : مكانه المقدّر في علم اللّه تعالى ، المقرّر في قدرته ، المعظّم عند الأنبياء موضعه ، من لدن آدم إلى زمان إبراهيم « 1 » .
4 - الإسرائيليات في قصة التابوت
ومن الإسرائيليات التي التبس فيها الحق بالباطل ما ذكره غالب المفسرين في تفاسيرهم ، في قصة طالوت ، وتنصيبه ملكا على بني إسرائيل ، واعتراض بني إسرائيل عليه ، وإخبار نبيهم لهم بالآية الدالة على ملكه ، وهي التابوت ؛ وذلك عند قوله تعالى :
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » .
فقد ذكر ابن جرير ، والثعلبي ، والبغوي ، والقرطبي ، وابن كثير ، والسيوطي في « الدر » ، وغيرهم في تفاسيرهم ، كثيرا من الأخبار عن الصحابة والتابعين ، وعن وهب بن منبّه ، وغيره من مسلمة أهل الكتاب في وصف « التابوت » ، وكيف جاء ، وعلام يشتمل ؟ ، وعن « السكينة » وكيف صفتها ؟
فقد ذكروا في شأن التابوت أنه كان من خشب الشمشاد « 3 » ، نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين ، كان عند آدم إلى أن مات ، ثم عند شيث ، ثم توارثه أولاده ، إلى
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، ج 1 ، ص 163 وج 2 ، ص 299 .
( 2 ) البقرة / 248 .
( 3 ) في « البغوي » بالمعجمتين والدال المهملة ، وفي « القرطبي » بالمعجمة ثم ميم ثم سين مهملة آخره راء ، وفي بعض التفاسير ، والذال المعجمة .