إبراهيم ، ثم كان عند إسماعيل ، ثم يعقوب ، ثم كان في بني إسرائيل ، إلى أن وصل إلى موسى عليه السّلام فكان يضع فيه التوراة ومتاعا من متاعه ، فكان عنده إلى أن مات .
ثم تداوله أنبياء بني إسرائيل إلى وقت شمويل ، وكان عندهم حتى عصوا ، فغلبوا عليه ؛ غلبهم عليه العمالقة .
وهذا الكلام وإن كان محتملا للصدق والكذب ، لكنّنا في غنية ، ولا يتوقّف تفسير الآية عليه .
وقال بعضهم : إن التابوت إنما كان في بني إسرائيل ، ولم يكن من عهد آدم عليه السّلام ، وأنه الصندوق الذي كان يحفظ فيه موسى عليه السّلام التوراة . ولعل هذا أقرب إلى الحقّ والصواب .
وكذلك أكثروا من النقل في « السكينة » ،
فروي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام : هي ريح فجوج « 1 » هفّافة ، لها رأسان ووجه كوجه الإنسان .
وقال مجاهد : حيوان كالهرّ ، لها جناحان وذنب ، ولعينيه شعاع ، إذا نظر إلى الجيش انهزم .
وقال محمد بن إسحاق ، عن وهب بن منبّه : « السكينة » رأس هرّة ميّتة ، إذا صرخت في التابوت بصراخ هرّ أيقنوا بالنصر . وهذا من خرافات بني إسرائيل وأباطيلهم .
وعن وهب بن منبّه أيضا قال : « السكينة » روح من اللّه تتكلم ، إذا اختلفوا في شيء تتكلّم ، فتخبرهم ببيان ما يريدون .
وعن ابن عباس : « السكينة » طست من ذهب ، كانت تغسل فيه قلوب الأنبياء ، أعطاه اللّه موسى عليه السّلام .
هامش
( 1 ) شديد المرور في غير استواء ، ولا أدري كيف يكون للريح رأسان ، ووجه كوجه الإنسان ؟ .