تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأحبّة . وأمّا العنكبوت فامرأة سحرت زوجها . وأمّا الأرنب فامرأة كانت لا تطهر من حيضها . وأمّا سهيل فكان عشّارا باليمن . وأمّا الزهرة فكانت بنتا لبعض ملوك بني إسرائيل افتتن بها هاروت وماروت ! ! ألا قبّح اللّه من وضع هذا الزور والباطل ، ونسبه إلى من لا ينطق عن الهوى . ومما لا يقضي منه العجب أن السيوطي ذكر هذا الهراء من غير سند ، ولم يعقّب عليه بكلمة استنكار . ومثل هذا لا يشكّ طالب علم في بطلانه ، فضلا عن عالم كبير . وقد حكم عليه ابن الجوزي بالوضع ، وقد ذكره السيوطي في « اللّئالئ » ، وتعقّبه بما لا يجدي ، وكان من الأمانة العلمية أن يشير إلى هذا . وبعد هذا الكذب والتخريف ينقل السيوطي ما رواه الطبراني في الأوسط بسند - ضعيف - كذا قال ، عن عمر بن الخطاب ، قال : جاء جبرئيل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غير حينه ، ثم ذكر قصة طويلة في وصف النار ، وأن النبيّ بكى ، وجبريل بكى ، حتى نوديا : لا تخافا إن اللّه أمّنكما أن تعصياه « 1 » . وأغلب الظن : أنه من الإسرائيليّات التي دسّت في الرواية الإسلامية .

3 - الإسرائيليّات في بناء الكعبة : البيت الحرام والحجر الأسود

وكذلك أكثر السيوطي في تفسيره « الدر المنثور » عند تفسير قوله تعالى :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 2 » :
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج 1 ، ص 102 و 103 . ( 2 ) البقرة / 127 .