تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
نزول القرآن . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لقد تجلّى اللّه لخلقه في كلامه ، ولكنهم لا يبصرون » « 1 » . و قال : « إنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ، ولقوم يتلونه حق تلاوته ، وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه » « 2 » . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « ألا لا خير في قراءة لا تدبّر فيها » « 3 » . و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أنعم اللّه على عبد ، بعد الإيمان باللّه ، أفضل من العلم بكتاب اللّه والمعرفة بتأويله » « 4 » . ولما نزلت الآية
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ . الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ . وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
« 5 » قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ويل لمن لاكها بين لحييه ثم لم يتدبّرها » . « 6 » وبعد ، فنقول : ويل لمن نظر في هذه الآيات الكريمة والأحاديث المأثورة عن أهل بيت الوحي والرسالة ، ولاكها بين لحييه ثمّ لم يتدبّرها بإمعان ، فأخذها بالهزل ولم يعتبرها الحكم الفصل .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 107 . ( 2 ) المحاسن البرقي ، ص 267 . ( 3 ) معاني الأخبار للصدوق ، ص 67 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 183 . ( 5 ) آل عمران / 191 - 192 . ( 6 ) مجمع البيان ، ج 2 ، ص 554 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 85 | الشيخ محمد هادي معرفة