على أحد معنييه ؛ لاحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم :
علم العربية واللغة والتبحّر فيهما .
ومن علم الأصول ما يدرك به حدود الأشياء ، وصيغ الأمر والنهي ، والخبر ، والمجمل والمبيّن ، والعموم والخصوص ، والظاهر والمضمر ، والمحكم والمتشابه ، والمؤوّل ، والحقيقة والمجاز ، والصريح والكناية ، والمطلق والمقيّد .
ومن علوم الفروع ما يدرك به استنباطا ، والاستدلال على هذا أقلّ ما يحتاج إليه ، ومع ذلك فهو على خطر . فعليه أن يقول : يحتمل كذا ، ولا يجزم إلا في حكم اضطرّ إلى الفتوى به « 1 » .
التفسير بالرأي
وأما الذي هابه أهل الظاهر ، وزعموا من التكلّم في معاني القرآن تفسيرا بالرأي ، فيجب الاحتراز منه ؛ فهو مما اشتبه عليهم أمره ، ولم يمعنوا النظر في فحواه إمعانا .
ولا بدّ أن نذكر نصّ الحديث أوّلا ، ثم النظر في محتواه : « 2 » 1 -
روى أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه - جلّ جلاله - : « ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي » « 3 » .
2 - وأيضا
روي عنه عليه السّلام قال - لمدّعي التناقض في القرآن - : « إيّاك أن تفسّر
هامش
( 1 ) البرهان في علوم القرآن ، ج 2 ، ص 164 - 168 .
( 2 ) ممّا أورده العلامة المجلسي في بحار الأنوار ، كتاب القرآن ، باب / 10 ، ج 89 ، ص 107 - 112 ، ( ط بيروت )
( 3 ) الأمالي للصدوق ( ط نجف ) ؛ ص 6 ، المجلس الثاني .