فينا من الضلال والبراءة منا . وفيمن خالفنا من يقول في النكاح وغيره بضد القرآن وخلاف الإجماع والمنكر في الطباع - ثم جعل يعدّد موارد منها « 1 » - ثم قال : وهم يتولى بعضهم بعضا ، وليس ذلك إلّا لاختصاص قولنا بآل محمد عليهم السّلام « 2 » .
ب - متعة الحج
تنقسم فريضة الحج إلى تمتّع وقران وإفراد . والأوّل فرض من نأى عن مكة ، ولم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، فيهلّ بالعمرة إلى الحج . فإذا طاف وسعى قصّر وخرج عن إحرامه ، حتى إذا كان يوم التروية أهلّ بالحج ، وذهب إلى عرفات . وكان له بين تحلّله وإحرامه هذا أن يتمتّع بما كان قد حرم عليه لأجل إحرامه ؛ ومن ذلك جاءت هذه التسمية .
ولا زال يعمل بها المسلمون على مختلف مذاهبهم ، جريا مع نصّ الكتاب وسنّة الرسول وعمل الأصحاب . غير أن عمر حاول المنع منه ، لما استهجنه من توجّه الناس إلى عرفات ورؤوسهم تقطر ماء ، اجتهادا مجرّدا في مقابلة النصّ الصريح .
وقد عرفت تشديده بشأن المتعتين ، لكن تعليله لذلك يبدو أغرب .
أخرج مسلم بإسناده عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة ، فقال له رجل :
رويدك ببعض فتياك ، فإنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد ، حتى
هامش
( 1 ) راجع تلك الموارد في الفصول المختارة من العيون والمحاسن للشيخ المفيد ، ص 122 - 123 ، فإنه ممتع !
( 2 ) الفصول المختارة ، ص 119 - 123 ( ط نجف )